تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
من كل خمس رجل ، فاختلفوا في اللغة ، فرضى قراءتهم كلهم ، فكان بنو تميم اعرب القوم » « 1 » . وفي حديث ابن أرقم ، قال : « كنا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجاء رجل وقال : أقرأني عبد اللّه بن مسعود سورة ، وأقرأنيها زيد ، وأقرأنيها أبى بن كعب ، فاختلفت قراءتهم ، فبقراءة أيهم آخذ ؟ فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : وكان علي عليه السلام جالسا إلى جنبه ، فقال على : ليقرأ كل انسان كما علم ، كل حسن جميل » « 2 » . ويحمل الحديث على اختلاف اللهجات في التعبير والأداء . وفيما يلي عرض نموذجى لقراءات كان الباعث لها تأثير اللهجة : - قرأ ابن كثير : فاستوى على سؤقه ( الفتح : 29 ) بهمزة ساكنة . قال أبو حيان : هي لغة ضعيفة « 3 » وقال الامام القسطلاني : والمبالغة في نبر الهمزة وضغط صوتها حتى تصير كصوت « المتهوع » وهو المتقيئ « 4 » . واصطلح القراء بعد ذلك - على تسمية ذلك تحقيقا في التعبير ، وفسروه بالمبالغة بالشئ على حده أو على حقه « 5 » . وكان كثير من القراء يقرأ بها . كالكسائى وحفص وحمزة وأبى بكر ، وهو مذهب ورش « 6 » . وقرأ بعضهم : من أن تيمنه بقنطار ( آل عمران : 75 ) بكسر التاء ، وتخفيف الياء وفتح الميم ، وسكون النون . قال الداني : وهي لغة
هامش
( 1 ) الطبري الطبعة الأولى 1374 ج 1 ص 45 . ( 2 ) تفسير الطبري ج 1 ص 10 . ( 3 ) البحر المحيط ج 8 ص 103 . ( 4 ) لطائف الإشارات لفنون القراءات ج 1 ص 208 . ( 5 ) النشر ج 1 ص 205 ولطائف الإشارات ج 1 ص 821 . ( 6 ) لطائف الإشارات ج 1 ص 220 .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 27 | الشيخ محمد هادي معرفة