من كل خمس رجل ، فاختلفوا في اللغة ، فرضى قراءتهم كلهم ، فكان بنو تميم اعرب القوم » « 1 » .
وفي حديث ابن أرقم ، قال : « كنا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجاء رجل وقال : أقرأني عبد اللّه بن مسعود سورة ، وأقرأنيها زيد ، وأقرأنيها أبى بن كعب ، فاختلفت قراءتهم ، فبقراءة أيهم آخذ ؟
فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : وكان علي عليه السلام جالسا إلى جنبه ، فقال على : ليقرأ كل انسان كما علم ، كل حسن جميل » « 2 » .
ويحمل الحديث على اختلاف اللهجات في التعبير والأداء .
وفيما يلي عرض نموذجى لقراءات كان الباعث لها تأثير اللهجة : - قرأ ابن كثير : فاستوى على سؤقه ( الفتح : 29 ) بهمزة ساكنة .
قال أبو حيان : هي لغة ضعيفة « 3 » وقال الامام القسطلاني : والمبالغة في نبر الهمزة وضغط صوتها حتى تصير كصوت « المتهوع » وهو المتقيئ « 4 » .
واصطلح القراء بعد ذلك - على تسمية ذلك تحقيقا في التعبير ، وفسروه بالمبالغة بالشئ على حده أو على حقه « 5 » . وكان كثير من القراء يقرأ بها . كالكسائى وحفص وحمزة وأبى بكر ، وهو مذهب ورش « 6 » .
وقرأ بعضهم : من أن تيمنه بقنطار ( آل عمران : 75 ) بكسر التاء ، وتخفيف الياء وفتح الميم ، وسكون النون . قال الداني : وهي لغة
هامش
( 1 ) الطبري الطبعة الأولى 1374 ج 1 ص 45 .
( 2 ) تفسير الطبري ج 1 ص 10 .
( 3 ) البحر المحيط ج 8 ص 103 .
( 4 ) لطائف الإشارات لفنون القراءات ج 1 ص 208 .
( 5 ) النشر ج 1 ص 205 ولطائف الإشارات ج 1 ص 821 .
( 6 ) لطائف الإشارات ج 1 ص 220 .