الآحاد المشتملة على أن آية كذا كانت قرآنا ونسخت . على أن مثل هذه الروايات قد مهدت لأعداء الاسلام ادخال ما يوجب الشك في كتاب اللّه ، من الروايات الفاسدة . . . فهذه وأمثاله - إشارة إلى حديث عائشة - من الروايات التي فيها الحكم على القرآن المتواتر باخبار الآحاد ، فضلا عن كونه ضارا بالدين ، فيه تناقض ظاهر . . . « 1 » .
وقال الأستاذ السائس : ما رواه مالك وغيره عن عائشة أنها قالت :
كان فيما انزل اللّه من القرآن عشر رضعات . . . الخ ، حديث لا يصح الاستدلال به ، لاتفاق الجميع على أنه لا يجوز نسخ تلاوة شئ من القرآن بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله وهذا هو الخطأ الصراح « 2 » .
وقال تلميذه الأستاذ العريض : وهذا هو الصواب الذي نعتقده ، وندين اللّه عليه ، حتى نقفل الباب على الطاعنين في كتاب اللّه تعالى ، من الملاحدة والكافرين ، الذين وجدوا من هذا الباب نقرة يلجون منها إلى الطعن في القرآن الكريم ، وحتى ننزه كتاب اللّه تعالى عن شبهة الحذف والزيادة باخبار الآحاد ، فما لم يتواتر في شأن القرآن اثباتا وحذفا لا اعتداد به ، ومن هذا الباب نسخ القرآن بالسنة الآحادية ، بل حتى المتواترة عند بعضهم ، ونرفض كل ما ورد من الروايات في هذا الباب ، وما أكثرها ، كما ورد في بعض الأقوال عن سورة الأحزاب وبراءة وغيرها « 3 » .
2 - نسخ التلاوة دون الحكم .
بأن تسقط آية من القرآن الحكيم ، كانت تقرأ ، وكانت ذات حكم
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 3 ص 257 .
( 2 ) فتح المنان ، على حسن العريض ، ص 216 - 217 .
( 3 ) المصدر ص 219 .