تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قال : فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : وعلى إلى جنبه . فقال على : ليقرأ كل انسان كما علم ، كل حسن جميل « 1 » . قال الزرقاني - بصدد اختصاص الإمام عليه السلام بشؤون التفسير دون سائر الخلفاء والصحابة - : « وكان لصلته الوثيقة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أثر عظيم في استنارة نفسه ، وغزارة مادته ، وسعة علمه ، بله ما وهبه اللّه من فطرة صافية ، وذكاء نادر ، وعقل موهوب ، حتى ضرب به المثل في حل المشاكل ، فقيل : « قضية ولا أبا حسن لها » « 2 » . وروى معمر عن وهب بن عبد اللّه بن أبي الطفيل ، قال : شهدت عليا عليه السلام يخطب ويقول : « سلوني ، فو اللّه لا تسألوني عن شئ الا أخبرتكم . وسلوني عن كتاب اللّه ، فو اللّه ما من آية الا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أفي سهل أم في جبل » . وعنه عليه السلام قال : « واللّه ما نزلت آية الا وقد علمت فيم نزلت ، واين نزلت ، ان ربى وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا سئولا » . وعن ابن مسعود قال : « ان القرآن انزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف الا وله ظهر وبطن ، وان علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن » « 3 » . قلت ، لا غرو ، وقد تمثلت في شخصيته الفذة شخصية الرسول الأعظم ، فكان نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي تحدى به نصارى نجران :
وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 4 » يريد عليا عليه السلام .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ج 1 ص 9 - 10 . ( 2 ) مناهل العرفان ج 2 ص 18 . وراجع : التفسير والمفسرون - محمد حسين الذهبي ج 1 ص 89 . وأسد الغابة ج 4 ص 16 - 40 . ( 3 ) التفسير والمفسرون ج 1 ص 90 عن حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني . ( 4 ) سورة آل عمران : 61 .