فقل له : هذا الحرف ليس من قراءتنا ، يعنى « وما هو بميت » مخففا ، وانما يخفف من الميت من قد مات ، وأما من لم يمت فهو مشدد . قال : فلقيت البزى فأخبرته ، فقال : قد رجعت عنه . . . « 1 » .
وينبغي ان يجعل ذلك - أيضا - دليلا « 2 » في وجه القائل بتواتر القراءات كما نبه عليه سيدنا الأستاذ فيما سلف « 3 » .
ولنعرض - هنا - من تراجم القراء ، الأئمة المعروفين ، من ذوى الاختصاص بأصول القراءة ، اما المنسوب إليهم قراءة - أحيانا - أو ذكر اسمه في اسناد قارئ فليس في التعرف بشأنهم كثير فائدة في مقصود البحث .
وإليك من أئمة القراء الكبار ، حسب الطبقات : -
الطبقة الأولى
كان كبار الصحابة - على عهده صلّى اللّه عليه وآله يتعاهدون القرآن كما انزل بين أظهرهم ، يتلقونه من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أصالته غضا طريا .
وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله ربما بعث بآحادهم إلى القبائل وأطراف البلاد ، يدعون الناس إلى الاسلام ، ويقرءون عليهم آيا من الذكر الحكيم ، ويعلمونهم القرآن هكذا كان شأن الصحابة الأخيار ، ولا سيما الاجلاء منهم - رضى اللّه عنهم - .
هامش
( 1 ) منجد المقرئين لابن الجزري . بنقل المناهل ج 1 ص 452 .
( 2 ) مضافا إلى الأدلة الثمانية السالفة صفحة : 63 فما بعد .
( 3 ) في الصفحة : 52 .