3 - أبى بن كعب : هو أول من كتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند مقدمه المدينة . وكان إذا لم يكن أبى دعا زيدا ليكتب له . ولقب ب « سيد القراء » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « وأقرؤهم أبى بن كعب » .
وتولى املاء القرآن - على عهد عثمان - عندما عجز القوم عن القيام بجد الامر في حادث توحيد المصاحف .
وكان أبى بن كعب - أيضا - ممن عرفوا حق الامام أمير المؤمنين وتقدمه في الامر . وقد ذكر الرواة موقفه المشرف بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقام ضمن الاثني عشر الذين قاموا في وجه أبى بكر ، على رواية الاحتجاج وغيره . وذكر ابن أبي الحديد وغيره أبيّا فيمن تخلف عن بيعة أبى بكر . وكان أبى - في أواخر حياته - قد عزم على أن يجهر بالحق ، ويقول في عثمان ما يقول ، فتوفاه اللّه قبل موعده بيوم ولعل يدا أثيمة عملت في هلاكه . راجع قاموس الرجال ج 1 ص 237 .
توفى - رحمة اللّه عليه - عام 30 على أصح الأقوال . راجع : الجزء الأول ص 292 .
4 - أبو الدرداء عويمر بن زيد الخزرجي : كان من القراء على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله لكنه انما تصدر للاقراء اختصاصيا بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله عندما تولى قضاء دمشق في خلافة عثمان ، فكان يقرئ جماعات كل جماعة تحتوى على عشرة قراء ، يترأس كل جماعة مقرئ عريف . قال أبو الدرداء : أعددت من يقرأ عندي فعددتهم ألفا وستمائة ونيفا . وكان لكل عشرة مقرئ منهم . وكان أبو الدرداء يشرف عليهم بنفسه .
وكان يحمل في نفسه ولاء كبيرا للإمام أمير المؤمنين عليه السلام كما جاء في تذكرة سبط ابن الجوزي عن الترمذي قال : كان أبو الدرداء يقول : ان كنا - معشر الأنصار - نعرف المنافقين الا ببغضهم عليا
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٨٤