مفعول به - بين المضاف العامل والمضاف اليه الفاعل .
قال أبو البركات ابن الأنباري : واما نصب « أولادهم » وجر « شركائهم » فهو ضعيف في القياس جدا . . . ومثل هذا لا يكون في اختيار الكلام بالاجماع ، واختلفوا في ضرورة الشعر ، فاجازه الكوفيون وأباه البصريون وهذه القراءة ضعيفة في القياس بالاجماع « 1 » .
وهكذا قراءة حمزة - من السبعة - :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
- النساء : 1 - بخفض « الارحام » عطفا على العائد المجرور . قال أبو محمد : وهو قبيح عند البصريين ، قليل في الاستعمال ، بعيد في القياس ، لان المضمر في « به » عوض من التنوين ، ولان المضمر المخفوض لا ينفصل عن الحرف ، ولا يقع بعد حرف العطف ، ولان المعطوف والمعطوف عليه شريكان ، فكما لا يجوز « واتقوا اللّه الذي تساءلون بالأرحام » فكذلك لا يجوز الخفض عطفا « 2 » لان الضمير المعطوف عليه - على هذا التقدير - عائد ، ولا يصلح المعطوف ان يحل محل العائد .
وقراءة قنبل - صاحب قراءة ابن كثير - : أرسله معنا غدا يرتعى ويلعب - يوسف : 12 - باثبات الياء في « يرتعى » واسكان الباء في « يلعب » « 3 » . في حين انه يجب الجزم في جواب الطلب .
فرفع « يرتعى » وجزم « يلعب » مما يدل على أن لا معرفة له بأصول العربية اطلاقا . كما قال ابن قتيبة : وما أقل من سلم من هذه الطبقة في حرفه من الغلط والوهم « 4 » .
وكذا قراءته : انه من يتقى ويصبر - يوسف : 90 - باثبات الياء
هامش
( 1 ) البيان في غريب اعراب القرآن ج 1 ص 342 - 343 .
( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات السبع ج 1 ص 375 - 376 .
( 3 ) التيسير ص 131 . والمرشد الوجيز ص 175 .
( 4 ) تأويل المشكل ص 61 .