أو قرأ :
وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
( الشعراء : 148 ) فقيل له :
ألا نحولها ؟ فقال : ان القرآن لا يهاج اليوم ولا يحول » « 1 » .
فالرواية لا تذكر ان الإمام عليه السلام قرأ ذلك .
لكن
ذكر ابن خالويه في القراءات الشاذة : « وطلع - بالعين - قرأها علي بن أبي طالب على المنبر ، فقيل له : أفلا نغيره في المصحف ؟
قال : ما ينبغي للقرآن ان يهاج ، اى لا يغير » « 2 » .
قال ابن الجزري - أيضا - ولو مثل ابن قتيبة عوض ذلك بقوله تعالى :
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
( التكوير : 24 ) وقرئ « بظنين » « 3 » . وقوله : أشد منكم و
أَشَدَّ مِنْهُمْ
( غافر : 21 ) « 4 » . . .
لاستقام وطلع حسن بدره في تمام .
على أنه قد فاته - كما فات غيره - أكثر أصول القراءات : كالادغام ، والاظهار والاخفاء ، والإمالة ، والتفخيم ، وبين بين ، والمد والقصر ، وبعض احكام الهمز ، كذلك الروم ، والاشمام على اختلاف أنواعه ، وكل ذلك من اختلاف القراءات وتغاير الالفاظ مما اختلف فيه أئمة القراء . . . « 5 » وقال ابن الجزري : انى تتبعت القراءات صحيحها وشاذها ، وضعيفها ومنكرها ، فإذا هو يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ج 27 ص 104 .
( 2 ) القراءات الشاذة ص 151 .
( 3 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالظاء المشالة ، فعيل بمعنى مفعول ، من ظننت فلانا اتهمته ، ويتعدى لواحد ، والباقون بالضاد بمعنى بخيل . الاتحاف ص 434 .
( 4 ) قرأ ابن عامر بالكاف موضع الهاء ، التفاتا إلى الخطاب ، والباقون « منهم » بضمير الغيب ، لقوله : أو لم يسيروا . الاتحاف ص 378 .
( 5 ) ابن الجزري في النشر ج 1 ص 28 .