36 - سورة الملك : مكيّة
روي عن ابن عباس : أنزلت تبارك الملك في أهل مكة إلّا ثلاث آيات « 1 » .
قلت : ليس معنى هذا الكلام : أنّها نزلت بمكة غير ثلاث آيات نزلن بغيرها ! وذلك لأنّه قال : في أهل مكّة ، ولم يقل : في مكة أو بمكة ! بل المعنى : أنّ هذه السورة نزلت تقريعا وتشنيعا بأهل مكة أي المشركين ، فكلّ آياتها تهديد وتوعيد بشأنهم ، غير ثلاث آيات تخصّ المؤمنين : أولاها قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ . . . »
. والثانية قوله :
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ . . . »
والثالثة قوله :
« قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ . . . »
« 2 » .
فالصحيح - كما في حديث ابن خديج - : أنّها نزلت جملة واحدة بمكة « 3 » .
37 - سورة القلم : مكيّة
حكى السخاوي في جمال القرّاء : استثناء قوله :
« إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
- إلى قوله - :
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » *
« 4 » سبعة عشرة آية . وقوله :
« فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ *
- إلى قوله - :
فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ »
« 5 » ثلاث آيات . فهذه عشرون آية زعموها نزلت بالمدينة وزاد في المجمع الآية رقم : 51 والآية رقم :
52 « 6 » .
أخرج ابن أبي حاتم وابن جريح : أنّ أبا جهل قال يوم بدر : خذوهم أخذا ، فاربطوهم في الحبال ، ولا تقتلوا منهم أحدا ، فنزلت :
« إِنَّا بَلَوْناهُمْ . . . »
الخ « 7 » .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ص 246 .
( 2 ) الملك : 12 و 15 و 29 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ص 246 .
( 4 ) القلم : 17 - 33 .
( 5 ) القلم : 48 - 50 .
( 6 ) الإتقان : ج 1 ص 17 . ومجمع البيان : ج 10 ص 330 .
( 7 ) الدر المنثور : ج 6 ص 253 .