على نفسه الغفران ، رحمة بهذا الإنسان ورأفة بموقفه الخاصّ تجاه رغباته ونزغاته .
* * * واستثني - أيضا - قوله :
« أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى . . . »
إلى تمام الآيات التسع « 1 » .
قيل : نزلت في رجل اتى النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) عند خروجه إلى غزاة ، يطلب مركبا وسلاحا فلم يجد ، فلقي صديقا له فقال : أعطني شيئا . فقال :
أعطيك بكري هذا على أن تتحمّل بذنوبي ، فقال : نعم . فنزلت الآيات « 2 » .
لكن الآيات لا تنطبق على فحوى القصة في شيء وإنّما نزلت في صنديد من صناديد قريش في تفصيل ذكره أبو جعفر الطبري ، فراجع « 3 » .
34 - سورة القمر : مكيّة
استثني منها ثلاث آيات :
الأولى : قوله تعالى :
« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ »
« 4 » زعموها نزلت يوم بدر « 5 » .
والصحيح : أنّها وعد بظفر المسلمين فيما يأتي ، فتحقّق يوم بدر « 6 » .
الثانية والثالثة : قوله تعالى :
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ . فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ »
« 7 » .
ولم يذكر المستثني سببا لاستثنائهما ! كما لا وجه له بعد ملاحظة وحدة السياق ، وذلك الانسجام الوثيق .
هامش
( 1 ) النجم : 33 - 41 .
( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ص 128 .
( 3 ) جامع البيان : ج 27 ص 41 - 42 .
( 4 ) القمر : 45 .
( 5 ) لباب النقول بهامش الجلالين : ج 2 ص 90 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 9 ص 194 . وراجع الإتقان : ج 1 ص 17 و 36 . وتفسير الطبري : ج 27 ص 65 .
( 7 ) القمر : 54 - 55 .