في سور مكيّة ، وذلك لوجود الصلة القريبة بين اليهود والمشركين قبل مهاجرة النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) إلى المدينة ، كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك .
* * * وقال أيضا باستثناء قوله تعالى :
« وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
. . . إلى قوله :
فُرُطاً »
« 1 » .
زعموها نزلت في عيينة بن حصن ، عرض على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو آنذاك بالمدينة ، أن يتباعد مجلس فقراء المؤمنين ، إن كان يريد إسلام عظماء البلد « 2 » .
لكن الصحيح أنها نزلت في اميّة بن خلف ، عرض عليه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ذلك وهو بمكة فدعى النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) إلى طرد الفقراء وتقريب صناديد قريش « 3 » ولهجة الآية وسياقها أيضا تشي بذلك .
* * * وفي المصحف الأميري وتاريخ القرآن للزنجاني : استثناء قوله تعالى :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ . . .
إلى قوله :
لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً »
« 4 » تسع عشرة آية .
زعموا أنّ الذين وجّهوا هذا السؤال إلى النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) كانوا هم اليهود أنفسهم ، ومن ثم كان نزول الآيات - بصدد الإجابة - في المدينة « 5 » .
والصحيح أنّ المشركين هم الذين سألوا هذا السؤال ، لكن بتعليم من اليهود ، كان المشركون بعثوا من يسأل اليهود عن أوصاف رسول اللّه ، فأجابوهم
هامش
( 1 ) الكهف 28 . الإتقان : ج 1 ص 15 ، وتأريخ القرآن لأبي عبد اللّه الزنجاني : ص 29 .
( 2 ) الدر المنثور : ج 4 ص 220 .
( 3 ) أسباب النزول بهامش الجلالين : ج 1 ص 230 . والدر المنثور : ج 4 ص 220 .
( 4 ) الكهف : 83 - 101 .
( 5 ) الدر المنثور : ج 4 ص 340 .