بسند فيه ضعف « 1 » قال : سألت ابن عباس عن نزول السور ، حتى انتهى إلى سورة الحج ، فقال : أنزلت بمكة سوى الآيات الثلاث ( 19 و 20 و 21 ) نزلن بالمدينة « 2 » ولما رواه الطبري من حديث الغرانيق « 3 » وأيضا فإنّ لهجتها الشديدة تناسب نزولها بمكة ! قلت : كلّ ذلك لا يقاوم اتفاق كلمة روايات الترتيب ونصوص المؤرّخين .
ورواية مجاهد - مع ضعف سندها - معارضة بروايات الترتيب المتفق عليها « 4 » .
أمّا حديث الغرانيق فحديث خرافة لا أصل لها « 5 » . وأمّا اللهجة فهي غالبيّة وليست دائميّة ، ومن ثم لا تصلح مستندا للحكم عليها .
6 - سورة الفرقان
زعم الضحّاك أنّها مدنية ، نظرا لآيات في آخرها قيل فيها : انّها مدنية « 6 » .
وهذا لوحده لا يصلح دليلا على مدنيّتها بعد اتفاق . روايات الترتيب .
7 - سورة يس
قيل : إنّها مدنيّة « 7 » . ولم يعرف هذا القائل ولا دليله الذي استند إليه .
والإجماع منعقد على أنّها مكيّة .
هامش
( 1 ) بسبب أبي عبيدة معمر بن المثنى ، كان يرى رأي الخوارج بذيئا متهتّكا ، قليل العناية بالقرآن ، وإذا قرأه قرأه نظرا . راجع الفهرست : ص 59 . وميزان الاعتدال : ج 4 ص 155 . وتهذيب التهذيب :
ج 10 ص 247 .
( 2 ) الإتقان : ج 1 ص 9 .
( 3 ) تفسير الطبري : ج 17 ص 131 - 132 .
( 4 ) راجع الاتقان : ج 1 ص 11 و 25 . والفهرست : ص 28 . والدر المنثور : ج 4 ص 342 .
( 5 ) تقدم ذلك في الصفحة : 86 .
( 6 ) الإتقان : ج 1 ص 13 .
( 7 ) نفس المصدر .