ولأنّها أوّل سورة كاملة نزلت على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) علّمه ايّاها جبرئيل « 1 » ومن ثم سميّت بفاتحة الكتاب « 2 » فكان ( صلى اللّه عليه وآله ) يصلّي بها في أولى جماعة انعقدت بهم نطفة الإسلام ، ولا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب « 3 » قال جلال الدين : ولم يحفظ صلاة بغير فاتحة الكتاب « 4 » .
2 - سورة النساء
زعم النحّاس أنّها مكيّة ، نظرا إلى قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
« 5 » فقد قال ابن جريح : إنّها نزلت بمكة عام الفتح بشأن مفتاح البيت الحرام ، أراد النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) أن يدفعه إلى العباس بن عبد المطلب فأمره اللّه أن يدفعه إلى عثمان بن طلحة ، حيث كان ( صلى اللّه عليه وآله ) قد أخذه منه « 6 » .
لكن المفسّرين اتفقوا على أنّها مدنيّة ، نظرا . لضعف إسناد هذا الحديث .
على أنّ نزول آية أو سورة بمكة عام الفتح لا يجعلها مكيّة ، على الاصطلاح المشهور : ما نزل بعد الهجرة فهو مدنيّ ولو كان نزوله بمكة .
وأخيرا فإنّ السورة بكاملها لا تتّسم بسمة آية واحدة فيها : كان نزولها على غير نزول السورة .
3 - سورة يونس
في رواية شاذة عن ابن عباس : أنّها مدنية « 7 » . ولم تثبت هذه الرواية ،
هامش
( 1 ) السيرة النبويّة : ج 1 ص 161 .
( 2 ) تقدّم ذلك في الصفحة : 125 .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 9 . والمستدرك للحاكم : ج 1 ص 238 و 239 .
( 4 ) الإتقان : ج 1 ص 12 .
( 5 ) النساء : 58 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 3 ص 63 .
( 7 ) الإتقان : ج 1 ص 12 .