فضلا عن مخالفتها للنصّ المتقدّم عن ابن عباس نفسه في ترتيب نزول السور ، وكان متفقا عليه تقريبا .
4 - سورة الرعد
قال محمد بن السائب الكلبي ومقاتل وعطاء إنّها مكية « 1 » . وكذا في رواية رواها مجاهد عن ابن عباس « 2 » .
ورجّح سيّد قطب هذا القول ، قال : ومكيّة هذه السورة شديدة الوضوح ، سواء في طبيعة موضوعها أو طريقة أدائها أو في جوّها العام الذي لا يخطئ تنسّمه من يعيش في ظلال هذا القرآن « 3 » .
لكن روايات الترتيب اتفقت على أنّها مدنيّة نزلت بعد سورة القتال ، كما جاء في رواية عكرمة والحسين بن أبي الحسن . ورواية خصيف عن مجاهد عن ابن عباس نفسه « 4 » . وكذا قال الحسن وقتادة « 5 » .
وأمّا سياق السورة فإنّه توجيه عام للبشريّة إلى آيات التوحيد ، الأمر الذي تشترك فيها السور المكيّة والمدنيّة ، ككثير من آيات سورة البقرة وغيرها من سور مدنيّات .
والعمدة : اتفاق روايات الترتيب . ويتّضح ذلك أكثر عند الكلام عن سورة الرحمن .
5 - سورة الحج
قال أبو محمد مكي بن أبي طالب : إنّها مكيّة « 6 » . وروى ذلك عن مجاهد
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 4 ص 42 . ومجمع البيان : ج 6 ص 273 .
( 2 ) الإتقان : ج 1 ص 9 .
( 3 ) في ظلال القرآن . ج 13 ص 63 الهامش .
( 4 ) الإتقان : ج 1 ص 10 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 6 ص 273 . والدر المنثور : ج 4 ص 42 .
( 6 ) الكشف عن القراءات السبع : ج 2 ص 116 .