تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

سور مختلف فيها

نتيجة على ما سبق كانت السور المكيّة ستا وثمانين سورة ، أولهنّ سورة العلق وآخرهنّ سورة المطفّفين . والسور المدنيّة ثماني وعشرين سورة ، أوّلهنّ سورة البقرة ، وآخرهنّ سورة براءة . لكن هذا التحديد لم يكن متّفقا عليه عند الجميع ، فهناك في أكثر من ثلاثين سورة خالف بعضهم ما أثبتناه في القائمتين . وفيما يلي عرض موجز عن هذا الاختلاف ، مع إلمامة قصيرة إلى وجه اختيارنا في الموضوع ، ونؤجّل التفصيل إلى تفسيرنا الوسيط :

1 - سورة الفاتحة

قال مجاهد : إنّها مدنيّة « 1 » . قال الحسين بن الفضل : هذه هفوة من مجاهد ، لأنّ العلماء على خلاف قوله « 2 » ولقول عليّ ( عليه السلام ) : نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش « 3 » . ولقوله تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
« 4 » ، وسورة الحجر مكيّة باتّفاق ، وهذا إخبار عن ماض سبق .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 1 ص 17 . ( 2 ) الإتقان : ج 1 ص 12 . ( 3 ) الإتقان : ج 1 ص 12 . ( 4 ) الحجر : 87 .