سور مختلف فيها
نتيجة على ما سبق كانت السور المكيّة ستا وثمانين سورة ، أولهنّ سورة العلق وآخرهنّ سورة المطفّفين . والسور المدنيّة ثماني وعشرين سورة ، أوّلهنّ سورة البقرة ، وآخرهنّ سورة براءة .
لكن هذا التحديد لم يكن متّفقا عليه عند الجميع ، فهناك في أكثر من ثلاثين سورة خالف بعضهم ما أثبتناه في القائمتين . وفيما يلي عرض موجز عن هذا الاختلاف ، مع إلمامة قصيرة إلى وجه اختيارنا في الموضوع ، ونؤجّل التفصيل إلى تفسيرنا الوسيط :
1 - سورة الفاتحة
قال مجاهد : إنّها مدنيّة « 1 » .
قال الحسين بن الفضل : هذه هفوة من مجاهد ، لأنّ العلماء على خلاف قوله « 2 » ولقول عليّ ( عليه السلام ) : نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش « 3 » .
ولقوله تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
« 4 » ، وسورة الحجر مكيّة باتّفاق ، وهذا إخبار عن ماض سبق .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 1 ص 17 .
( 2 ) الإتقان : ج 1 ص 12 .
( 3 ) الإتقان : ج 1 ص 12 .
( 4 ) الحجر : 87 .