تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الأصل . وقرأ الأعمش : ( ذائقة الموت ) بطرح التنوين مع النصب كقول أبي الأسود :
فذكّرته ثم عاتبته * عتابا رقيقا وقولا جميلا
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلا قليلا
وقد أضيف اسم الفاعل ( ذائقة ) إلى ( الموت ) في آيتين أخريين هما : [ الأنبياء / 35 ، والعنكبوت / 57 ] . 5 - وقال تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ
[ الآية 18 ] . قال الزمخشري في « الكشاف 1 / 343 » :
قائِماً بِالْقِسْطِ
، مقيما للعدل فيما يقسم من الأرزاق والآجال ، ويثيب ويعاقب ، وما يأمر به عباده من إنصاف بعضهم لبعض ، والعمل على السويّة فيما بينهم . وانتصابه على أنه حال مؤكّدة منه كقوله :
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً
[ البقرة / 91 ] . فإن قلت لم جاز إفراده بنصب الحال دون المعطوفين عليه ؟ ولو قلت جاءني زيد وعمرو راكبا لم يجز ؟ قلت إنما جاز لعدم الإلباس كما جاز في قوله :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً
[ الأنبياء / 72 ] أن انتصاب
نافِلَةً
حال عن يعقوب . . . أقول : هذه المشكلات اللغوية التاريخية من النماذج التي تقدمها لغة القرآن ، والتي تدل على أن لبناء العربية أسلوبا قد أحكم إحكاما لأداء المعاني ، فهو طورا واضح بيّن ، وطورا فيه إشكال ، وجماع هذا أمر يقتضيه البيان القرآني . 6 - وقال تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ الآية 19 ] . قال الزمخشري في « الكشاف 1 / 345 » : « . . . إن الإسلام هو العدل والتوحيد ، وهو الدين عند اللّه ، وما عداه فليس عنده في شيء من الدين . وفيه أن من ذهب إلى تشبيه أو ما يؤدي إليه ، كإجازة الرؤية أو ذهب إلى الجبر الذي هو محض الجور ، لم يكن على دين اللّه الذي هو الإسلام ، وهذا بيّن جليّ كما ترى . . . وقد رد الشيخ محمد عليان على قولة الزمخشري من أن الإسلام هو