تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ
[ الآية 7 ] . جاء في « لسان العرب » ، مادة « شبه » : وفي التنزيل العزيز :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
. قيل : معناه يشبه بعضها بعضا . قال أبو منصور : وقد اختلف المفسرون في تفسير قوله :
وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
، فروي عن ابن عباس أنه قال : المتشابهات : ألم ، الر ، وما اشتبه على اليهود من هذه ونحوها . قال أبو منصور : وهذا لو كان صحيحا عن ابن عباس كان مسلّما له ، ولكن أهل المعرفة بالأخبار وهّنوا إسناده ، وكان الفرّاء يذهب إلى ما روي عن ابن عباس . وروي عن الضحّاك أنه قال : المحكمات ما لم ينسخ ، والمتشابهات ما قد نسخ . وقال غيره : المتشابهات : هي الآيات التي نزلت في ذكر القيامة والبعث ، ضرب قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ
[ سبأ ] . وضرب قوله جلّ وعلا :
يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 47 ) أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ
( 48 ) [ الواقعة ] . فهذا الذي تشابه عليهم ، فأعلمهم اللّه الوجه الذي ينبغي أن يستدلوا به على أن هذا المتشابه عليهم كالظاهر لو تدبّروه ، فقال تعالى :
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ
[ يس ] . أي : إذا كنتم أقررتم بالإنشاء والابتداء فما تنكرون من البعث والنشور ، وهذا قول كثير من أهل
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 50 | جعفر شرف الدين