تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
200 ] « 1 » ، تقطع لأن الياء مضمومة ، لأنك تقول : « يؤتي » . وقال
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً *
[ البقرة : 83 ] « 2 » و
وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
[ النحل : 90 ] لأنك تقول : « يؤتي » ، و « يحسن » . وقوله :
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي
[ يوسف : 54 ] « 3 » ، و
وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
( 79 ) [ يونس ] « 4 » ، فهذه موصولة لأنك تقول : « يأتي » ، فالياء مفتوحة ، إنما الهمزة التي في قوله :
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ *
همزة كانت من الأصل في موضع الفاء من الفعل ، ألا ترى أنها ثابتة في « أتيت » وفي « أتى » لا تسقط . وسنفسر لك الهمز في موضعه إن شاء اللّه . وقوله : ( آتنا ) يكون من « آتى » و « آتاه اللّه » ، كما تقول : « ذهب » و « أذهبه اللّه ويكون على أعطنا » . وقال :
فَآتِهِمْ عَذاباً
[ الأعراف : 38 ] على « فعل وأفعله » غيره . وأما قوله تعالى :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 1 )
الْحَمْدُ
فوصلت هذه الأسماء التي في أوائلها الألف واللام حتى ذهبت الألف في اللفظ . وذلك لأن كل اسم في أوله ألف ولام زائدتان ، فالألف تذهب إذا اتصلت بكلام قبلها . وإذا استأنفتها كانت مفتوحة أبدا ، لتفرق بينها وبين الألف التي تزاد مع غير اللام ، ولأن الألف واللام هما حرف واحد ك « قد » ، و « بل » . وإنما تعرف زيادتهما بأن تروم ألفا ولا ما أخريين تدخلهما عليهما . فإن لم تصل إلى ذلك عرفت أنهما زائدتان . ألا ترى أن قولك : « الحمد للّه » وقولك : « العالمين » وقولك « التي » و « الذي » و « اللّه » لا تستطيع أن تدخل عليهنّ ألفا ولا ما أخريين ؟ فهذا يدل على زيادتهما ، فكلما اتصلتا بما قبلهما ذهبت الألف ، إلا أن توصل بألف الاستفهام فتترك مخففة ، ( و ) لا يخفف فيها الهمزة إلا ناس من العرب قليل ، وهو قوله
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ
[ يونس : 59 ] وقوله :
آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
( 59 ) [ النمل ] وقوله
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
[ يونس : 91 ] .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، آية : 200 و 201 وسورة الكهف ، آية : 10 . ( 2 ) . وسورة النساء ، آية 36 ، وسورة الأنعام ، آية : 151 . وسورة الإسراء ، آية : 23 . ( 3 ) . وجاءت الهمزة مكتوبة ياء . ( 4 ) . وجاءت الهمزة مكتوبة ياء .