فكسروا النون لكسرة القاف . وهذا ليس من كلامهم إلا فيما كان ثانيه أحد الأحرف الستة نحو « شعير » . والأحرف الستة هي : الخاء والحاء والعين والغين والهمزة والهاء .
وما كان على « فعل » « 1 » مما هي في أوله هذه الألف الزائدة فاستئنافه ، أي الابتداء به أيضا مضموم نحو : ( اجتثّت من فوق الأرض ) [ إبراهيم : 26 ] لأن أول « فعل » أبدا مضموم ، والثالث من حروفها مضموم .
وما كان على « أفعل أنا » « 2 » ، فهو مقطوع الألف وإن كان من الوصل ، لأن « أفعل » فيها ألف سوى ألف الوصل ، وهي نظيرة الياء في « يفعل » .
وفي كتاب اللّه عز وجل
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
[ غافر : 60 ] ، و
أَنَا آتِيكَ بِهِ *
[ النمل : 39 و 40 ] و
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي
[ يوسف : 54 ] « 3 » .
وما كان من نحو الألفات اللواتي ليس معهن اللام في أول « اسم » ، وكانت لا تسقط في التصغير فهي مقطوعة تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال نحو قوله :
هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ
[ ص : 23 ] ، وقوله
يا أَبانا *
[ يوسف : 11 و 17 و 63 و 65 ] ، وقوله :
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ
( 35 ) [ المدّثّر ] ، و
قالَتْ إِحْداهُما
[ القصص : 26 ] ، و
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ
[ المؤمنون : 99 ] ، لأنها إذا صغّرت ثبتت الألف فيها ، تقول في تصغير « إحدى » : « أحيدى » ، و « أحد » :
« أحيد » ، و « أبانا » : « أبينا » وكذلك « أبيان » و « أبيون » . وكذلك ( الألف في قوله )
مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
[ التوبة :
100 ] ،
أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا
[ البقرة : 246 ] ، لأنك تقول في « الأنصار » : « أنيصار » ، وفي « الأبناء » « أبيناء » و « أبينون » .
وما كان من الألفات في أول فعل أو مصدر ، وكان « يفعل » من ذلك الفعل ياؤه مضمومة ، فتلك الألف مقطوعة ، تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال ، نحو قوله :
بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ *
[ البقرة : 4 ] ، لأنك تقول : « ينزل » . فالياء مضمومة . و
رَبَّنا آتِنا *
[ البقرة :
هامش
( 1 ) . يقصد أن يكون الفعل مبنيا للمجهول .
( 2 ) . يقصد أن يكون الفعل مبنيا للمتكلم مضارعا .
( 3 ) . وفي الأصل ائتوني بالياء .