وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا
[ الآية 241 ] أي : أحقّ ذلك حقّا « 1 » .
وقال تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ
[ الآية 245 ] بالنّصب ، على إضمار « أن » بعد الفاء في
فَيُضاعِفَهُ
. وليس قوله تعالى
يُقْرِضُ اللَّهَ
لحاجة باللّه ؛ ولكن هذا كقول العرب : « لك عندي قرض صدق » و « قرض سوء » لأمر تأتي ، فيه مسرّته أو مساءته « 2 » . وقال الشاعر « 3 » [ من البسيط وهو الشاهد السادس والأربعون بعد المائة ] :
لا تخلطنّ خبيثات بطيّبة * اخلع ثيابك منها وانج عريانا « 4 »
كلّ امرئ سوف يجزى قرضه حسنا * أو سيّئا أو مدينا مثل ما دانا « 5 »
ف « القرض » : ما سلف من صالح أو من سيّئ .
قال تعالى :
وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ الآية 246 ] ف « أن » هاهنا « 6 » [ في ألّا ] زائدة ، كما زيدت بعد « فلمّا » ، و « لما » ، و « لو » ، فهي تزاد في هذا المعنى كثيرا . ومعناه « ومالنا لا نقاتل » ، فأعمل « أن » وهي زائدة ، كما قال : « ما أتاني من أحد » فأعمل « من » وهي زائدة ، قال الفرزدق « 7 » [ من البسيط وهو الشاهد السابع والأربعون بعد المائة ] :
لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها * إليّ لامت ذوو أحسابها عمرا « 8 »
المعنى : لو لم تكن غطفان لها ذنوب . و « لا » زائدة ، وأعملها .
وقال تعالى :
فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الآية 248 ] . و « السّكينة » هي :
هامش
( 1 ) . نقلها في اعراب القرآن 1 : 121 .
( 2 ) . نقلها عنه في البحر 2 : 248 و 253 .
( 3 ) . هو أميّة بن أبي الصّلت . ديوانه 258 ، تحقيق الحديث والتهذيب 8 : 340 ، واللسان « قرض » .
( 4 ) . وفيه « وهدينا كالذي دانا » .
( 5 ) . في التهذيب « ومدينا » ، وكذلك في الصحاح « قرض » ، وفي اللسان « قرض » أو « مدينا » .
( 6 ) . نقله في المشكل 1 : 134 ، وإعراب القرآن 1 : 122 ، والجامع 3 : 244 ، واعراب القرآن للزجّاج 10 : 110 و 3 : 859 ، والبيان 1 : 165 .
( 7 ) . هو همّام بن غالب ، مرّت ترجمته فيما سبق .
( 8 ) . ديوان الفرزدق 1 : 230 ، وفيه « لام » بلا تاء . والبيت في الخصائص 2 : 36 .