تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الأمر ، كما يقول : « اعلم أنّه قد كان كذا وكذا » كأنه يقول ذاك لغيره ، وإنّما ينبّه نفسه ؛ والجزم أجود في المعنى ، إلا أنه أقل في القراءة « 1 » ؛ والرّفع قراءة العامة ، وبه نقرأ « 2 » . وأمّا قوله تعالى : على لسان النبي إبراهيم ( ع )
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
[ الآية 260 ] فلم يكن ذلك شكّا من إبراهيم ( ع ) ولم يرد به رؤية القلب ، وإنما أراد به رؤية العين « 3 » . وقول اللّه عز وجل له
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ
[ الآية 260 ] كأنّه يقول : « ألست قد صدقت » أي : أنت كذلك . قال الشاعر « 4 » [ من الوافر وهو الشاهد الثالث والثلاثون ] :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح
وقوله تعالى ، على لسان إبراهيم ( ع ) :
لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
[ الآية 260 ] أي : قلبي ينازعني إلى النظر ، فإذا نظرت اطمأنّ قلبي . قال تعالى :
فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
[ الآية 260 ] أي : قطّعهنّ وتقول منها : « صار » « يصور » « 5 » . وقال
هامش
( 1 ) . هو في معاني القرآن 1 : 173 و 174 قراءة ابن عباس وأبي عبد اللّه ، وفي الطّبري 5 : 481 و 482 و 483 إلى عامة قراء أهل الكوفة ، وأيّدها بقراءة عبد اللّه وابن عباس ، ورجّحها ؛ وفي السبعة 189 والتيسير 82 والجامع 3 : 296 ، إلى حمزة والكسائي ؛ وزاد في الكشف 1 : 312 ابن عباس وأبا رجاء وأبا عبد الرحمن ؛ وفي البحر 2 : 296 زاد على حمزة والكسائي ، أبا رجاء وعبد اللّه والأعمش . ( 2 ) . في معاني القرآن 1 : 174 إلى العامّة ، وفي الطّبري 5 : 482 و 483 إلى عامّة قراء أهل المدينة ، وبعض قراء أهل العراق ، وتأوّل بها وهب بن منبّه وقتادة والسديّ والضّحّاك وابن زيد ؛ وفي السبعة 189 إلى ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر ، وفي الشّواذ 16 إلى ابن مسعود ؛ وفي الكشف 1 : 312 و 313 إلى الحسن والأعرج وأبي جعفر وشيبة وابن أبي إسحاق وعيسى وابن محيصن ، وعليها الحرميّان وعاصم وابن عامر وأبو عمرو ، وفي التيسير 82 إلى غير حمزة والكسائي ؛ وفي الجامع 3 : 296 إلى الأكثر من القرّاء ، وتأوّل بها قتادة ومكّي ؛ وفي البحر 2 : 296 إلى الجمهور . ( 3 ) . نقلها عنه في الجامع 3 : 298 . ( 4 ) . هو جرير بن عطية بن الخطفي . وقد مرت ترجمته قبل ، والبيت في ديوانه 1 : 89 من شواهد الشعر المعروفة . ( 5 ) . وهي في معاني القرآن 1 : 174 إلى العامة ، وفي الطّبري 5 : 504 إلى عامة قراء أهل المدينة والحجاز والبصرة ، وفي السبعة 190 والتيسير 82 إلى غير حمزة ، وأضاف في الكشف 1 : 313 إلى علي بن أبي طالب والحسن وأبي عبد الرحمن وعكرمة ومجاهد ، وفي البحر 2 : 300 إلى غير من أخذ بالأخرى من السبعة ، وفي الجامع 3 : 301 ، وحجّة ابن خالويه 77 بلا نسبة .