يريد : « لقد مررت » بقوله « أمرّ » .
وقوله تعالى
وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
[ الآية 96 ] فهو نحو « ما زيد بمزحزحه أن يعمّر » و « ما زيد بضارّه أن يقوم » ف « أن يعمّر في موضع رفع وقد حسنت الباء كما تقول : « ما عبد اللّه بملازمه زيد » .
وقوله تعالى
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ
[ الآية 97 ] ، فمن العرب من يقول : ( لجبرئيل ) فيهمزون ولا يهمزون ، وكذلك ( إسرائيل ) « 1 » منهم من يهمز ومنهم من لا يهمز ، ويقولون ( ميكائيل ) « 2 » فيهمزون ولا يهمزون ويقولون
وَمِيكالَ
كما قالوا
وَجِبْرِيلَ
. وقال بعضهم ( جبرعل ) ولا أعلم وجهه إلّا أني قد سمعت ( إسرائل ) وقال بعضهم ( إسراييل ) فأمال الراء « 3 » . وقال أبو
هامش
( 1 ) . وردت في ثلاثة وأربعين موضعا من الكتاب العزيز أوّلها البقرة 2 : 40 ، وآخرها الصف 61 : 14 ، المعجم المفهرس 33 » ، وفي الجامع 1 : 331 عدم الهمز إلى الأعمش وعيسى ، وزاد في البحر 1 : 171 أبا جعفر ، وفي البحر 1 : 171 الهمز إلى الجمهور .
( 2 ) . من الآية القادمة .
( 3 ) . في « اللهجات » 243 - 267 ، ولهجة تميم 85 ، والقراءات القرآنية ه 101 ، أنّ الهمزة عامّة لهجة تميم ، ونراه عامّة لهجة الحجاز ؛ « وفي اللهجات 247 » أنّ جبريل لغة الحجاز وجبرئيل لغة تميم ، وكذلك في الطّبري 2 :
388 والجامع 2 : 37 والبحر 1 : 318 ، وفي الطّبري 2 : 388 « ميكائيل » بهمزة وياء لغة تميم وقيس وبعض نجد ، وعليها قرّاء أهل الكوفة ؛ وفي السبعة 166 و 167 إلى ابن كثير وابن عامر وعاصم وأبي بكر وحمزة والكسائي ؛ وفي الكشف 1 : 255 والتيسير 75 إلى غير نافع وأبي حفص وعمرو وفي الجامع 2 : 38 إلى حمزة وابن كثير ، وفي البحر 1 : 318 كما في السبعة مع إسقاط ابن كثير وعاصم ، وإضافة قنبل والبزّي . أما « ميكاييل » بياءين فهي في الطّبري 2 : 389 لغة لبعض العرب ، ولم يشر إلى أنّها قراءة ، وفي المحتسب 97 والبحر 1 : 318 إلى الأعمش ، وفي الجامع 2 : 38 إلى نافع وابن كثير وعن الأعمش باختلاف . أما « ميكال » فهي في الطّبري 2 :
388 ، والجامع 2 : 318 ، لغة أهل الحجاز ؛ وهي في الطّبري قراءة أهل المدينة والبصرة ، وفي الكشف 1 : 255 والتيسير 75 والبحر 1 : 318 إلى أبي عمرو وحفص ، وفي السبعة 166 إلى أبي عمرو وعاصم وزاد في الجامع انها عن عاصم وعن ابن كثير . أمّا إمالة الراء من « إسرييل » فهي قراءة حمزة والكسائي . الكشف 1 : 178 وهي كما في « لهجة تميم 140 » لهجة تميم . وفصّل ذلك في الكتاب 2 : 259 و 260 ، واللهجات العربية 203 ، وما بعدها ان الإمالة لهجة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس ، وقد أوردها أبو حيان في البحر 1 : 171 ولم ينسبها . أما « جبرعل » بالعين فهي من العنعنة وقد خصّت بها تميم وقيس وأسد وكلاب بن عامر بن صعصعة ، كما في اللهجات العربية 283 ، وأضاف الفرّاء « ومن جاورهم » ، لهجة تميم 90 ، وفي الطّبري 2 : 388 ساق لفظ « جبرعيل » و « ميكاعيل » مثالا لوزن اللفظ « جبرئيل » و « ميكائيل » ولم ينسبهما قراءة . أما « اسرائل » فكسر الهمزة كما في البحر 1 : 171 قراءة ورش ، ولم يشر إلى حذف الياء . وهي لهجة قيس وأسد وهوازن ، كما في « اللهجات 549 و 554 » .