الشاهد الثالث والعشرون بعد المائة ] :
حتّى إذا أسلكوه في قتائدة * شلّا كما تطرد الجمّالة الشّردا
فهذا ليس له جواب إلّا في المعنى .
وزعم بعضهم أنّ هذا البيت [ من الكامل وهو الشاهد الخامس بعد المائة ] :
فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن * إلّا كلمّة حالم بخيال
قالوا : الواو فيه ليست بزائدة ولكن الخبر مضمر .
وقال تعالى
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
[ الآية 90 ] ف « ما » وحدها اسم ، و
أَنْ يَكْفُرُوا
تفسير له نحو : « نعم رجلا زيد » « 1 » و
أَنْ يُنَزِّلَ
بدل من
بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
.
وقال تعالى
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ
[ الآية 91 ] بنصب
مُصَدِّقاً
لأنه خبر معرفة .
و
تَقْتُلُونَ
في معنى « قتلتم » . كما قال الشاعر « 2 » [ من الكامل وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المائة ] :
ولقد أمرّ « 3 » على اللّئيم يسبّني * فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني
هامش
( 1 ) . في إعراب القرآن 1 : 64 نقل عنه شاهدا غير هذا ، وفي الجامع 2 : 28 كذلك ، واستنتج القرطبي ومكّي في المشكل 1 : 104 من المثال أنّ « ما » في موضع نصب على التمييز عند الأول ، والتفسير عند الثاني ، وكذلك البحر 1 : 304 ، 305 ، والإملاء 1 : 51 .
( 2 ) . هو رجل مولّد من بني سلول . الكتاب وتحصيل عين الذهب 1 : 416 ، والمقاصد النحوية 4 : 58 ، شواهد المغني 107 ، والخزانة 1 : 173 ، وشرح شواهد ابن الناظم 303 ، وقيل هو شمر بن عمرو الحنفي ، الأصمعيات 126 .
( 3 ) . في الإنصاف 1 : 65 بلفظ « مررت » والأصمعيات 126 ، وفي شرح شواهد ابن الناظم 303 - « ثمّ أقول » ، وفي المقاصد 4 : 58 ب « واعف ثمّ أقول ما » ، وفي الصّاحبي 219 ب « عنه » بدل « ثمّت » ، وفي الكامل 3 : 806 ب « فأجوز ثمّ أقول » ، وفي شرح ابن الناظم 202 ب « فاعف ثمّ أقول ما » . ويمكن النظر في الخصائص 3 : 330 و 332 ، والكشاف 1 : 16 ، وشرح ابن عقيل 1 : 157 ، وأوضح المسالك ، والصحاح « ثمم » ، واللسان « ثمم » ، والمغني 1 : 102 ، وشرح سقط الزند للبطليوسي 4 : 1659 بالمخصّص 16 : 116 والتمام 28 و 67 .