كتاب اللّه عز وجل
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ
[ يونس : 22 ] فأخبر بلفظ الغائب وقد كان في المخاطبة ، لأنّ ذلك يدلّ على المعنى . وقال الأسود « 1 » [ من البسيط وهو الشاهد الرابع عشر بعد المائة ] :
وجفنة كإزاء الحوض مترعة * ترى جوانبها بالشّحم مفتونا
فيكون على أنه حمله على المعنى ، أي : ترى كلّ جانب منها ، أو جعل صفة الجميع واحدا كنحو ما جاء في الكلام . وقوله « يأطر متنه » . يثني متنه .
وكذلك
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 2 ) [ الفاتحة ] ثم قال تعالى
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
[ الفاتحة : 5 ] لأنّ الذي أخبر عنه هو الذي خاطب . قال رؤبة « 2 » [ من الرجز وهو الشاهد الخامس عشر بعد المائة ] :
الحمد للّه الأعزّ الأجلل * أنت مليك الناس ربّا فاقبل « 3 »
وقال زهير « 4 » [ من الوافر وهو الشاهد السادس عشر بعد المائة ] :
فإنّي لو ألاقيك اجتهدنا * وكان لكلّ منكرة كفاء « 5 »
فأبرئ موضحات الرّأس منه * وقد يشفي من الجرب الهناء « 6 »
وقال اللّه تبارك وتعالى
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
( 14 )
هامش
( 1 ) . ليس البيت في ديوان الأسود بن يعفر ، ولا فيما ذكر في الأغاني من شعر للأساود كلهم . ولا أفادت المراجع والمصادر شيئا عن القائل والقول .
( 2 ) . هو رؤبة بن العجاج الرجاز بن الرجاز المعروف توفي سنة 145 أو 147 ه ، ترجمته في الأغاني 21 : 84 ، والشعر والشعراء 2 : 594 وطبقات الشعراء 2 : 761 .
( 3 ) . ليس في ديوان رؤبة ، وإنما يوجد في الطرائف الأدبية 57 ، مطلع أرجوزة لأبي النجم العجلي ، أوّلها :الحمد للّه الوهوب المجزل * أعطى فلم يبخل ولم يبخلوالمصراع الأوّل معزوّ إلى أبي النجم منفردا ، أو مع هذا المصراع ، أو مع آخر هو : الواسع الفضل الوهوب المجزل ، والكتاب وتحصيل عين الذهب 2 : 302 .
( 4 ) . هو زهير بن أبي سلمى أحد شعراء المعلّقات ، الأغاني 2 : 147 و 9 : 146 ، والشعر والشعراء 137 ، وطبقات الشعراء 63 ، وخزانة الأدب 1 : 375 .
( 5 ) . في الديوان 81 ب « لو لقيتك واتجهنا » و « لكان » .
( 6 ) . في الديوان 81 فأبرئ ، وفي طبعة التوفيق الأدبية لشرح الأعلم ص 76 ب « لو لقيتك فاجتمعنا وكان لكلّ مندية فابرئ » والمندية الداهية التي تندي صاحبها عرقا لشدتها .