تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
قال تعالى :
أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى
( 12 ) [ النجم ] وقال :
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
( 6 ) [ التكاثر : 6 ] وقال :
إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ
[ الأنفال : 48 ] وقال :
إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 60 ) [ الأعراف ] وأمّا قوله تعالى
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
( 1 ) [ الماعون ] و
أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى
( 11 ) [ العلق ] وما كان من « أرأيت » في هذا المعنى ، ففيه لغتان ، منهم من يهمز « 1 » ، ومنهم من يقول « أرايت » « 2 » . وإنّما يفعل هذا ، في « أرأيت » هذه التي وضعت للاستفهام ، لكثرتها . فأما « أرأيت زيدا » ، إذا أردت « أبصرت زيدا » ، فلا يتكلّم بها إلّا مهموزة أو مخفّفة . ولا يكاد يقال « أريت » ، لأنّ تلك كثرت في الكلام ، فحذفت كما حذفت في أمانّه ظريف » ، يريدون : « أما إنّه ظريف » فيحذفون ، ويقولون أيضا : « لهنّك لظريف » يريدون : « لأنّك لظريف » . ولكن الهمزة حذفت كما في قولهم [ من البسيط وهو الشاهد الحادي والثمانون ] :
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب * عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني « 3 »
وقال الشاعر « 4 » [ من الكامل وهو الشاهد الثاني والثمانون ] :
أرأيت إن أهلكت مالي كلّه * وتركت مالك فيم أنت تلوم « 5 »
فهمز ، وقال الآخر « 6 » : [ من المتقارب وهو الشاهد الثالث والثمانون ] :
أريت امرأ كنت لم أبله * أتاني وقال اتّخذني خليلا
فلم يهمز : وقال « 7 » [ من الكامل وهو الشاهد الرابع والثمانون ] :
هامش
( 1 ) . هم بنو تميم . اللهجات العربية 256 . ( 2 ) . هم أهل الحجاز . اللهجات العربية 256 . ( 3 ) . البيت لذي الإصبع العدواني . ديوانه 89 ، ومجالس العلماء 71 ، والأمالي 1 : 255 . ( 4 ) . هو المتوكل بن عبد اللّه بن نهشل الليثي ، من شعراء صدر الدولة الأموية . ( 5 ) . مجاز القرآن 2 : 11 . ( 6 ) . هو أبو الأسود ظالم بن عمرو الدّؤلي ، والبيت في ديوانه 38 ، ومجاز القرآن 2 : 11 ، واللسان « رأي » ، والصحاح « رأي » . ( 7 ) . هو العبّاس بن مرداس السلمي .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 185 | جعفر شرف الدين