تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قنأت لحيته » ف « هي تقنأ قنوأ » أي : احمرّت . قال الشاعر [ من الكامل وهو الشاهد الخامس والثمانون ] :
. كما قنأت أنامل صاحب الكرم « 1 »
و « قاطف الكرم » . وقال آخر « 2 » [ من الكامل وهو الشاهد السادس والثمانون ] :
من خمر ذي نطف أغنّ كأنّما * قنأت أنامله من الفرصاد « 3 »
وأمّا في قوله تعالى
إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
[ الآية 70 ] فجعل « البقر » مذكّرا مثل « التّمر » و « البسر » كما تقول : « إنّ زيدا تكلّم يا فتى » وإن شئت قلت ( يشّابه ) « 4 » وهي قراءة مجاهد « 5 » ذكّر « البقر » يريد « يتشابه » ثم أدغم التاء في الشين . ومن أنّث « البقر » قال ( تشّابه ) « 6 » فأدغم ، وإن شاء حذف التاء الآخرة ، ورفع ، كما تقول « إنّ هذه تكلّم يا فتى » لأنها في « تشابه » إحداهما تاء « تفعل » ، والأخرى التي في « تشابهت » ؛ فهو في التأنيث معناه « تفعل » ، وفي التذكير معناه « فعل » ؛ و « فعل » أبدا مفتوح ، كما ذكرت لك ، والتاء محذوفة إذا أردت التأنيث ، لأنّك تريد « تشابهت » فهي « تشابه » وكذلك كل ما كان من نحو « البقر » ، ليس بين
هامش
( 1 ) . هذا ما ورد من الشعر . ( 2 ) . هو الأسود بن يعفر كما في الصحاح « قنأ » و « فرصد » واللسان « قنأ » و « فرصد » وديوان الأسود بن يعفر 29 . ( 3 ) . في الجمهرة الصدر ( يسعى بها ذو تومتين كأنما ) وفي الصحاح « قنأ » « مشمر » بدل « كأنما » وفي « فرصد » كما رواه الأخفش وفي اللسان « قنأ » كما رواية الصحاح الأولى وفي « فرصد » ب « منطق » بدل « كأنما » وفي المخصّص 4 : 43 ب « منطق » وقال روي بالفاء والقاف . وفي التّاج « قبأ » مثل رواية الصحاح الأولى وفي « فرصد » ب « منطق » وما في ديوان الأسود بن يعفر :من خمر ذي نطف أغنّ منطّق * وافى بها كدراهم الأسجاديسعى بها ذو تومتين مشمّر * قنأت أنامله من الفرصاد( 4 ) . في الشواذ 7 إلى محمد ذي الشامة وكذلك وفي الكشّاف 1 : 151 وفي البحر 1 : 254 إلى ابن مسعود . ( 5 ) . هو أبو الحجّاج مجاهد بن جبر المكّي ، علم من المتابعين وأئمة التفسير ، قرأ على ابن عبّاس وعبد اللّه بن السائب ، وله اختيار في القراءة وتوفي سنة 103 . طبقات ابن الخياط 280 ، وطبقات القرّاء 2 : 44 ، والمعارف 444 ، وميزان الاعتدال 3 : 439 . ( 6 ) . في الشواذ 7 إلى ابن مسعود ، وبتخفيف الشّين إلى الحسن . وفي الجامع 1 : 451 إلى الحسن والأعرج ، وفي البحر 1 : 254 أضاف « في احدى الروايتين ) .