تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
على الابتداء « 1 » وكلّ ذلك من كلام العرب وقال تعالى :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ
[ التوبة : 14 ] ثم قال
وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
[ التوبة : 15 ] فرفع
وَيَتُوبُ
لأنّه كلام مستأنف ليس على معنى الأول . ولا يريد « قاتلوهم : « يتب اللّه عليهم » ولو كان هذا لجاز فيه الجزم لما ذكرت ؛ وقال الشاعر « 2 » [ من الوافر وهو الشاهد الخامس والثلاثون ] :
فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع الناس والشّهر الحرام
ونمسك بعده بذناب عيش * أجبّ الظهر ليس له سنام
فنصب « ونمسك » على ضمير « أن » ، ونرى أن يجعل الأوّل اسما ، ويكون فيه الجزم أيضا على العطف ، والرفع على الابتداء . قال الشاعر « 3 » [ من الطويل وهو الشاهد السادس والثلاثون ] :
ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى * مصارع مظلوم مجرّا ومسحبا « 4 »
ومن يغترب عن قومه لا يجد له * على من له رهط حواليه مغضبا « 5 »
وتدفن منه المحسنات وإن يسئ * يكن ما أساء النار في رأس كبكبا « 6 »
ف « تدفن » يجوز فيه الوجوه كلها . قال الشاعر « 7 » [ من الطويل وهو الشاهد السابع والثلاثون ] :
هامش
( 1 ) . في السّبعة 195 إلى عاصم وابن عامر ، وفي الكشف 1 : 323 ، والتيسير 85 والجامع 3 : 424 كذلك ، وزاد في البحر 2 : 360 يزيدا ويعقوب وسهلا . ( 2 ) . هو النابغة الذبياني وهما في ديوانه 231 و 232 ، بلفظ الأخفش عينه . ( 3 ) . الأعشى ميمون بن قيس . ( 4 ) . الأبيات في الصبح المنير 85 ، وقد جاءت مرتّبة بتوسّط هذا البيت لا بتقدمه . وبلفظ « ويحطم بظلم لا يزال يرى له » ، وانظر الصحاح « كبكب » ، واللسان « زيب » و « كبكب » ، وتاج العروس « زيب » . ( 5 ) . بلفظ « متى » بدل « ومن » . وفي الكتاب 1 : 449 كما عند الأخفش وفي إعراب الزجّاج 3 : 906 كذلك . ( 6 ) . بلفظ « المحسنات » بدل « الصالحات » ، وكذلك في الكتاب 1 : 449 ، ومعاني القرآن 2 : 290 ، وإعراب الزجّاج 3 : 906 . ( 7 ) . هو النابغة الذبياني .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 152 | جعفر شرف الدين