تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
« طحوت » و « تلوت » . فإذا كانت رابعة فصاعدا أمالوا ، وكانت الإمالة هي الوجه ، لأنّها حينئذ قد انقلبت إلى الياء . ألا ترى أنك تقول « غزوت » و « أغزيت » ومثل ذلك
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
( 4 ) [ الشمس ] « 1 » و
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
( 14 ) [ الأعلى ] « 2 » و
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
( 2 ) [ الليل ] « 3 » أمالها لأنّها رابعة ، و « تجلّى » فعلت منها بالواو ، لأنها من « جلوت » و « زكا » من « زكوت يزكو » و
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
( 4 ) [ الشمس ] « 4 » من « الغشاوة » . وقد يميل ما كان منه بالواو نحو ( تلاها ) و ( طحاها ) ناس كثير « 5 » ، لأنّ الواو تنقلب إلى الياء كثيرا ، مثل قولهم في ( حور ) ( حير ) وفي « مشوب » « مشيب » وقالوا « أرض مسنيّة » إذا كان يسنوها المطر . فأمالوها إلى الياء ، لأنّها تنقلب إليها . وأمالوا كلّ ما كان نحو « فعلى » و « فعلى » نحو « بشرى » و « مرضى » و « سكرى » ، لان هذا لو ثنّي كان بالياء فمالوا إليها . وأمّا قوله تعالى
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
[ الآية 10 ] ، وبها نقرأ . فيعني « يكذبون على اللّه وعلى الرسل » . جعل السياق « ما » والفعل اسما للمصدر ، كما جعل « أن » والفعل اسما للمصدر في قوله « أحبّ أن تأتيني » ، وأمّا المعنى فإنّما هو « بكذبهم » و « تكذيبهم » . وأدخلت « كان » ، لتخبر أنه كان فيما مضى ، كما تقول : « ما أحسن ما كان عبد اللّه » فأنت تتعجّب من عبد اللّه لا من « كونه » . وإنّما وقع التعجّب في اللفظ على كونه ؛ وبعضهم « 6 » قرأ : ( بما
هامش
( 1 ) . الكشف 1 : 181 ، و 2 : 378 و 382 ، والتيسير كالسابق . ( 2 ) . حجة ابن خالويه 340 ، والتيسير 221 . ( 3 ) . السبعة 688 و 689 ، والكشف كالسابق ، والتيسير 224 . ( 4 ) . الكشف 1 : 181 ، و 2 : 378 و 382 ، والتيسير 223 . ( 5 ) . لم نجد ما يدلّ على القبائل التي تقولها ، ولكن عزي إلى قريش ومن جاورها من كنانة ، إيثار الياء في الفعل المبني للمجهول من الأجوف الواوي ، البحر 1 : 61 . ( 6 ) . الذي عليه رسم المصحف تخفيف الذال وهي القراءة المنسوبة في تفسير الطبري 1 : 284 إلى أعظم قراء أهل الكوفة ، وفي السبعة 141 إلى عاصم وحمزة والكسائي ، وفي حجّة الفارسي 247 ، كذلك وفي الجامع 1 : 198 ، كذلك وفي الكشف 1 : 227 ، والتسير 72 ، أما في حجّة ابن خالويه 45 ، فبلا نسبة . أمّا « يكذبون » بالتضعيف فهي في تفسير الطبري 1 : 284 قراءة أعظم قراء أهل المدينة والحجاز والبصرة وفي السبعة 141 قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر ، وفي حجّة الفارسي 247 كذلك ، وفي البحر 1 : 60 قراءة الحرميين والعربيين . وفي الكشف 1 : 227 والتيسير 72 قراءة غير الكوفيين ، وفي حجّة ابن خالويه 45 فبلا نسبة