والهزء . والمعنى : أنّ المكر حاق بهم ، والهزء صار بهم .
وأمّا قوله سبحانه :
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
[ الآية 10 ] فمن فخّم ، نصب الزاي ، فقال :
فَزادَهُمُ
« 1 » ومن أمال كسر الزّاي فقال : ( زادهم ) « 2 » لأنها من « زدت » أوّلها مكسور . فناس من العرب يميلون ما كان من هذا النحو ، وهم بعض أهل الحجاز ، ويقولون أيضا ( ولمن خاف مقام ربّه ) « 3 » و ( فانكحوا ما طاب لكم من النّساء ) « 4 » و ( وقد خاب ) « 5 » ولا يقولون ( قال ) ولا ( زار ) لأنّه يقول ( قلت ) و ( زرت ) فأوّله مضموم . فإنّما يفعلون هذا في ما كان أوّله من « فعلت » مكسورا إلّا أنّهم ينحون الكسرة كما ينحون الياء في قوله
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ
[ الإنسان : 21 ] . و
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
( 9 ) [ الشمس ] « 6 » . ويقرأ جميع ذلك بالتفخيم ؛ وما كان من نحو هذا من بنات الواو ، وكان ثالثا نحو
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
( 2 ) [ الشمس ] « 7 » ونحو
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
( 6 ) [ الشمس ] « 8 » فإنّ كثيرا من العرب يفخّمه ، ولا يميله ، لأنّها ليست بياء فتميل إليها ، لأنّها من
هامش
( 1 ) . نسبت في السبعة 140 إلى إسحاق وإلى عاصم في رواية ، وفي 141 إلى الكسائي وأبي عمرو وابن كثير . وفي حجّة ابن خالويه 45 بلا نسبة . ونسبت في حجّة الفارسي 240 و 241 إلى ابن كثير وأبي عمرو ، والكسائي وعاصم ، وفي الكشف 1 : 174 إلى القراء كلهم إلّا حمزة وابن ذكوان ، وفي البحر 1 : 59 نسب التفخيم للحجاز .
( 2 ) . نسبت في السبعة 139 إلى حمزة وابن عامر وبإشمام الإضجاع إلى نافع ، وفي 140 بإشمام كسر قليل إلى إسحاق . وفي حجّة ابن خالويه 45 بلا نسبة ، وفي حجّة الفارسي 239 إلى حمزة وابن عامر ، وبإشمام الإضجاع إلى نافع وفي الكشف 1 : 174 تفرّد بها حمزة ، ووافقه ابن ذكوان ، وفي البحر 1 : 59 مثل ما في الكشف ، ثم نسبت الإمالة لتميم .
( 3 ) . الرحمن 55 : 46 ، ونسبت في السبعة إلى حمزة ، وفي الكشف 1 : 174 تفرّد حمزة بالإمالة ، وكذلك في التيسير 50 .
( 4 ) . النساء 4 : 3 نسبت في السبعة إلى حمزة ، وفي الكشف 1 : 174 كذلك في البحر 3 : 162 إلى ابن إسحاق والجحدري والأعمش ، وحوّلها أبيّ في مصحفه إلى ياء ، وفي التيسير 50 تفرّد حمزة بالإمالة .
( 5 ) . طه 20 : 61 و 111 ، والشمس 91 : 10 في الكشف 1 : 174 ، والتيسير 50 تفرّد حمزة بالإمالة .
( 6 ) . انظر الكشف 1 : 181 ، و 2 : 378 و 382 ، والتيسير 223 .
( 7 ) . معاني القرآن 3 : 266 وتفسير الطبري 30 : 216 ( البابي 2 ) والسبعة 688 و 689 ، وإعراب ثلاثين سورة 97 ، والكشف 1 : 189 و 190 ، و 2 : 378 - 382 ، والتيسير 223 .
( 8 ) . معاني القرآن وتفسير الطبري ، وإعراب ثلاثين سورة ، والكشف والتيسير وكلها كالسابق .