تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
واحدة ، أبدلوا الآخرة منهما أبدا ، فجعلوها ، إن كان ما قبلها مفتوحا ، ألفا ساكنة ، نحو « آدم » و « آخر » و « آمن » وإن كان ما قبلها مضموما ، جعلت واوا ، نحو « أوزز » إذا أمرته ان يؤز ، وإن كان ما قبلها مكسورا ، جعلت ياء ، نحو « ايت » ؛ وكذلك إن كانت الآخرة متحركة ، بأي حركة كانت ، والأولى مضمومة ، أو مكسورة ، فالآخرة تتبع الأولى نحو « أن أفعل » من « أأب » فتقول « أووب » . ونحو « جاء » في الرفع والنصب والجر . فاما المفتوحة ، فلا تتبعها الآخرة إذا كانت متحركة ، لأنها لو تبعتها جعلت همزة مثلها . ولكن تكون على موضعها ، فإن كانت مكسورة ، جعلت ياء ، وإن كانت مضمومة جعلت واوا ، وان كانت مفتوحة جعلت أيضا واوا لأنّ الفتحة تشبه الألف . وأنت إذا احتجت إلى حركتها ، جعلتها واوا ، ما لم يكن لها أصل في الياء معروف ، فهذه الفتحة ليس لها أصل في الياء فجعلت الغالب عليها الواو ، نحو « آدم » و « أوادم » . فلذلك جعلت الهمزتان إذا التقتا ، وكانتا من كلمتين شتّى ، مخففة إحداهما ، ولم يبلغ من استثقالهما ، ان تجعلا مثل المجتمعتين في كلمة واحدة . ولأن اللتين في كلمة واحدة ، لا تفارق إحداهما صاحبتها ، وهاتان تتغيران عن حالهما وتصير كلّ واحدة منها على حالها أثقل منهما كلمتين لأنّ ما في الكلمتين : كلّ واحدة على حالها ، فتخفيف الآخرة أقيس ؛ كما أبدلوا الآخرة حين اجتمعتا في كلمة واحدة ، وقد تخفف الأولى . فمن خفف الآخرة في قوله
كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا
قال ( السفهاء ولا ) فجعل الألف في ( ألا ) واوا « 1 » . ومن خفّف الأولى ، جعل الألف التي في ( السفهاء ) كالواو ، وهمز ألف ( ألّا ) « 2 » . وأمّا
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
فإنّ الأولى لا تخفّف ، لأنّها أوّل الكلام . والهمزة ، إذا كانت أوّل الكلام لم تخفّف ، لأن المخفّفة ضعفت ، حتى صارت كالساكن ، فلا يبتدأ بها . وقد
هامش
( 1 ) . الكشف 1 : 78 . وفي التيسير 34 قراءة الحرميين وأبي عمرو وفي الجامع 1 : 206 قراءة أهل المدينة وأبي عمرو ، وفي البحر 1 : 68 قراءة الحرميين وأبي عمرو . ( 2 ) . في السبعة 138 بإسقاط الأولى إلى أبي عمرو ، وفي الجامع 1 : 206 . والبحر 1 : 68 بلا نسبة .