[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 56 إلى 58 ]
قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 56 ) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ( 57 ) فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ( 58 )
56 -
قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
:
بَلْ
للإضراب ، أي لست بهازل .
رَبُّكُمْ
أي وإذا كنتم متخذين ربا فاتجهوا بالعبودية لمن خلق السماوات والأرض ، لا لمن هو مخلوق .
الَّذِي فَطَرَهُنَّ
أي خلقهن وأبدعهن ، يعنى السماوات والأرض .
وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ
على أنه الخالق المبدع ، ولا خالق ولا مبدع سواه .
مِنَ الشَّاهِدِينَ
من المصدقين بصدق استدلالي .
57 -
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ
:
وَتَاللَّهِ
القسم باللّه توكيد منه لهم بإثبات الألوهية ، ولفت منه لهم بأن يؤلهوا ما أله .
لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
أي لأفعلن بها ما يدل على امتهانى لها .
بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا
بعد أن تذهبوا .
مُدْبِرِينَ
راجعين إلى مقاركم .
58 -
فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ
:
فَجَعَلَهُمْ
أي صيرهم ، يعنى الأصنام ، وأعاد إليهم ضمير العقلاء من قبل التهكم .
جُذاذاً
أي قطعا وفتاتا .
إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ
أي للأصنام ، يعنى صنما جعلوه على رأس تلك الأصنام .
لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ
بالسؤال عما حاق بالأصنام بين يديه .