ولقد أفلح إبراهيم فيما قصد إليه فإذا هم يعلمون أن الظالمين المجاوزين الحق هم لا إبراهيم .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 65 إلى 68 ]
ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 ) قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ ( 66 ) أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 67 ) قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 68 )
65 -
ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ
:
ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ
أي عادوا إلى جهلهم وعنادهم ، وقيل :
طأطئوا رؤوسهم خجلا من إبراهيم .
لَقَدْ عَلِمْتَ
قالوا : لقد علمت ، والخطاب لإبراهيم .
ما هؤُلاءِ
أي الأصنام .
يَنْطِقُونَ
رجوع منهم إلى قول إبراهيم لهم قبل :
فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
وكأنهم يريدون بهذا أن تكون لهم الحجة عليه .
66 -
قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ
:
وإذ قد أقروا بعجز آلهتهم اتجه إليهم إبراهيم يردهم عن عبادة ما تبين عجزه إلى عبادة من ثبتت قدرته وهو اللّه الذي بيده النفع والضر .
67 -
أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
:
أُفٍّ
كلمة تضجر وتأفف .
لَكُمْ
حيث غابت عقولكم .
وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
حيث هانت وصغرت شأنا .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
أفلا ترتدون إلى عقولكم فتحكموها .
68 -
قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
:
قالُوا حَرِّقُوهُ
أي ألقوه في النار ، وهذا شأن من انقطعت به الحجة .
وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ
وردوا إلى آلهتكم جلالها بعد أن امتهنها إبراهيم وحط من شأنها .