[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 59 إلى 64 ]
قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 59 ) قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 60 ) قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ( 61 ) قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ( 62 ) قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ( 63 )
فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 )
59 -
قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ
:
مَنْ فَعَلَ
أي الذي فعل .
إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ
أي من العادين دون حق .
60 -
قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
:
سَمِعْنا فَتًى
فيه ما يدل على سن إبراهيم عندها .
يَذْكُرُهُمْ
بعيب .
61 -
قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
:
فَأْتُوا بِهِ
فأحضروه .
عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ
معاينين له ومشاهدين إياه .
لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
يقرون عليه بما سمعوه منه .
62 -
قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ
:
سألوه سؤال المستوثق ليضموا إلى إقراره بالتهديد إقراره بالفعل .
63 -
قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
:
قالَ
القائل : إبراهيم .
بَلْ
أي لم أفعله بل فعله .
كَبِيرُهُمْ
أي كبير الأصنام الذي تركه إبراهيم ولم يكسره .
فَسْئَلُوهُمْ
أي الأصنام المهشمة لتقول ما فعله بهم كبيرهم .
وفي هذا من التهكم ما فيه لعلهم يرتدون إلى عقولهم ، فيعلموا أن هذا من فعل فاعل ، وأن هذا الفاعل لم يكن غير إبراهيم ، فهو إقرار منه خفى بفعله ليوقظ مداركهم .
64 -
فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ
: