[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 50 إلى 55 ]
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 ) وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ( 51 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ( 52 ) قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ ( 53 ) قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 54 )
قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ( 55 )
50 -
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
:
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ
يعنى القرآن . وبركته : كثرة ما فيه من نفع وخير .
أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
جاحدون به .
51 -
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ
:
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ
أي وفقناه للهدى وللنظر والاستدلال .
مِنْ قَبْلُ
أي من قبل النبوة ، أو من قبل موسى وهارون .
وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ
أي إنه أهل لإيتاء الرشد .
52 -
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ
:
إِذْ
متعلق بقوله
آتَيْنا
أو بقوله
رُشْدَهُ
أو بمحذوف ، تقديره : اذكر ، أي : اذكر من أوقات رشده هذا الوقت .
ما هذِهِ التَّماثِيلُ
تجاهل لشأنها .
أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ
أي قائمون .
53 -
قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ
:
أي نعبدها أسوة بآبائنا .
54 -
قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
:
أَنْتُمْ
تأكيد ، جئ به ليصح العطف .
مُبِينٍ
بين جلى لمن له أدنى مسكة من عقل .
55 -
قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
:
يقولون : أهذا الذي تقوله جد وحق ، أم هو لون من ألوان الهزل ؟
يعنون : أأنت جاد أم هازل في دعواك ؟ وكأنهم قد دهشوا حين فاجأهم إبراهيم بما قال .