مِنْ دُونِنا
أي مما نريده بهم .
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ
أي هؤلاء الآلهة .
وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ
أي يجارون ويمنعون . أي كما لا يملكون لأنفسهم نصرا كذلك لا يملكون أن يجيرهم مجير مما يريد اللّه بهم .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 44 إلى 46 ]
بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ ( 44 ) قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ ( 45 ) وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 46 )
44 -
بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ
:
بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ
يريد أهل مكة ، أي بسطنا لهم ولآبائهم في نعيمها .
حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ
في النعمة وظنوا أنها لا تزول عنهم .
أَ فَلا يَرَوْنَ
تذكير لهم بالاعتبار والتدبر في قدرة اللّه .
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
بالظهور عليها لك يا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم أرضا بعد أرض وفتحها بلدا بعد بلد ، مما حول مكة .
أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ
ردهم إلى الاعتبار بما لهم من حول إلى جانب حول اللّه غير مغترين بما نعموا به من نعيم طويل هم وآباؤهم .
45 -
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ
:
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
أي بما يوحى إلى من قرآن فيه الوعيد لمن خالف ولم يستجب .
وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ
يصف حالهم وما هم عليه من إغفال لاستماع النذر فعل الأصم يفوت عليه ما يلقى اليه من تحذير فيهلك .
46 -
وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
:
نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ
طرف منه .