يعنى : ولذلك من التمكين والاختيار الذي كان عنه الاختلاف في خلقهم .
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
وهي قوله للملائكة :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
لعلمه بكثرة من يختار الباطل .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 120 إلى 123 ]
وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 ) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ( 121 ) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 123 )
120 -
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
:
وَكُلًّا
التنوين فيه عوض من المضاف اليه ، كأنه قيل : وكل نبأ نقص عليك .
مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ
بيان لقوله
وَكُلًّا
.
ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
بدل من قوله
وَكُلًّا
.
ويجوز أن يكون المعنى : وكل نوع من أنواع الاقتصاص نقص عليك . و
ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
مفعول
نَقُصُّ
.
ومعنى نثبت الفؤاد : زيادة يقينه وما فيه طمأنينة قلبه ، لأن كثرة الأدلة أثبت للقلب وأرسخ للعلم .
وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ
أي في هذه الأنباء المقتصة فيها ما هو حق .
121 -
وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ
:
عَلى مَكانَتِكُمْ
على حالكم وجهتكم التي أنتم عليها .
122 -
وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
:
إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
أن ينزل لكم نحو ما اقتص اللّه من النقم النازلة بأشباهكم .
123 -
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
:
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
لا تخفى عليه خافية مما يجرى فيهما .
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
فلا بد أن يرجع اليه أمرهم وأمرك .
فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ
فإنه كافيك وكافلك .