بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ
أي بإيحائنا إليك هذه السورة على أن يكون
أَحْسَنَ
منصوبا نصب المصدر لاضافته اليه ، ويكون المقصوص محذوفا لأن قوله
بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ
مغن عنه .
وَإِنْ كُنْتَ
ان ، مخففة من الثقيلة . واللام ، في
لَمِنَ الْغافِلِينَ
هي التي تفرق بينها وبين النافية .
مِنْ قَبْلِهِ
الضمير راجع إلى قوله
بِما أَوْحَيْنا
.
والمعنى : وان الشأن والحديث كنت من قبل ايحائنا إليك من الغافلين عنه ، ما كان لك فيه علم قط ، ولا طرق سمعك طرف منه .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 4 إلى 6 ]
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ( 4 ) قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 5 ) وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 6 )
4 -
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
:
إِذْ قالَ يُوسُفُ
بدل من
أَحْسَنَ الْقَصَصِ
وهو من بدل الاشتمال ، لأن الوقت مشتمل على القصص ، وهو المقصوص ، فإذا قص وقته فقد قصه . أو بإضمار : اذكر .
يا أَبَتِ
التاء تاء التأنيث وقعت عوضا عن ياء الإضافة . والدليل على أنها تاء التأنيث قلبها هاء في الوقف .
رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
كأنه سؤال عن حال رؤية الكواكب الأحد عشر . وأجريت مجرى العقلاء ، لأنه لما وصفها بما هو خاص بالعقلاء ، وهو السجود ، أجرى عليها حكمهم ، كأنها عاقلة .
5 -
قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ
:
فَيَكِيدُوا
منصوب بإضمار ( أن ) .
عَدُوٌّ مُبِينٌ
ظاهر العداوة لما فعل بآدم وحواء .
6 -
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
: