[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 71 ]
قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 )
71 -
قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
:
لا ذَلُولٌ
بالرفع ، نعت . وقرئت بالنصب على النفي ، والخبر مضمر ، ويجوز : لا هي ذلول ، لا هي تسقى الحرث ، هي مسلمة .
ولا ذلول ، أي لم يذللها العمل ، أي هي بقرة صعبة غير ريضة لم يذللها العمل .
تُثِيرُ الْأَرْضَ
تثير ، في موضع رفع على الصفة ، أي هي بقرة لا ذلول مثيرة .
وقيل : تثير ، فعل مستأنف ، والمعنى : إيجاب الحرث لها ، وأنها كانت تحرث ولا تسقى ، ويكون الوقف مع هذا القول على
ذَلُولٌ
.
وقيل : لا يجوز أن يكون
تُثِيرُ
مستأنفا ، لأن بعده
وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ
فلو كان مستأنفا لما جمع بين الواو و ( لا ) .
ثم إنها لو كانت تثير الأرض لكانت الإثارة قد ذللتها ، واللّه تعالى قد نفى عنها ذلك .
وإثارة الأرض : تحريكها وبحثها وقبلها للزراعة .
وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ
أي لا يسنى عليها لسقى الزرع ولا يسقى عليها .
مُسَلَّمَةٌ
أي هي مسلمة ، ويجوز أن يكون وصفا ، أي إنها بقرة مسلمة من العيوب .
لا شِيَةَ فِيها
أي ليس فيها لون يخالف معظم لونها . والشية مأخوذة من وشى الثوب ، إذا نسج على لونين مختلفين .
قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ
أي بينت الحق .