وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
هذا اخبار عن تثبيطهم في ذبحها ، وقلة مبادرتهم إلى أمر اللّه ، خوفا من الفضيحة على أنفسهم في معرفة القاتل منهم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 72 إلى 74 ]
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 ) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 74 )
72 -
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
:
هذا الكلام مقدم على أول القصة ، والتقدير : وإذ قتلتم نفسا فادرأتم فيها ، فقال موسى : أن اللّه يأمركم بكذا .
فَادَّارَأْتُمْ
: اختلفتم وتنازعتم .
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ
ابتداء وخبر .
ما كُنْتُمْ
في موضع نصب بقوله
مُخْرِجٌ
ويجوز حذف التنوين على الإضافة .
تَكْتُمُونَ
جملة في موضع خبر ( كان ) ، والعائد محذوف ، تقديره :
تكتمونه .
73 -
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
:
بِبَعْضِها
أي بعضو من أعضائها أو بجزء منها .
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى
كما أحيا هذا بعد موته كذلك يحيى اللّه كل من مات ، فالكاف في
كَذلِكَ
في موضع نصب ، لأنه نعت لمصدر محذوف .
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
أي علاماته وقدرته .
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
كي تعقلوا وتمتنعوا من عصيانه .
74 -
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
.
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ
القسوة : الصلابة والشدة واليبس ، يعنى خلوها من الإنابة والإذعان لآيات اللّه تعالى .
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
أو ، بمعنى الواو ، وقيل : بمعنى