تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( بل ) ، وقيل : معناها الإبهام على المخاطب . وقيل : معناها : التمييز ، أي شبهوها بالحجارة تصيبوا ، أو بأشد من الحجارة تصيبوا ، وقيل : بل هي على بابها من الشك ومعناها عندكم أيها المخاطبون وفي نظركم أن لو شاهدتم قسوتها لشككتم : أهي كالحجارة ، أو أشد من الحجارة . وقيل : انما أراد اللّه تعالى أن فيهم من قبله كالحجر ، وفيهم من قلبه أشد من الحجر ، أي هم فرقتان .
أَوْ أَشَدُّ
مرفوع بالعطف على موضع الكاف في قوله
كَالْحِجارَةِ
، لأن المعنى : فهي مثل الحجارة أو أشد . ويجوز : أو أشد ، بالفتح ، عطف على
كَالْحِجارَةِ
.
قَسْوَةً
نصب على التمييز .
يَشَّقَّقُ
أصله : يتشقق ، أدغمت التاء في الشين .
وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
في لفظ الهبوط مجاز ، وذلك أن القلوب لما كانت تعتبر بخلقها ، وتخشع بالنظر إليها ، أضيف تواضع الناظر إليها . وقيل إن الضمير في
مِنْها
راجع إلى القلوب لا إلى الحجارة ، أي من القلوب لما يخضع من خشية اللّه .
بِغافِلٍ
بغافل ، في موضع نصب ، وقيل : في موضع رفع ، والباء توكيد .
عَمَّا تَعْمَلُونَ
أي عن عملكم حتى لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا يحصيها عليكم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 75 ]

أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 75 ) 75 -
أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
:
أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ
هذا استفهام فيه معنى الإنكار ، كأنه أيأسهم من ايمان هذه الفرقة من اليهود ، أي ان كفروا فلهم سابقة في ذلك ، والخطاب لأصحاب النبي ، صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وذلك لأن الأنصار كان لهم حرص على اسلام اليهود ، للحلف والجوار الذي كان بينهم .
الموسوعة القرآنية — صفحة 93 | ابراهيم الأبياري