وقيل : جعلت المسخة نكالا لما مضى من الذنوب ، ولما يعمل بعدها ، ليخافوا المسخ بذنوبهم .
وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
عطف على
نَكالًا
.
والوعظ : التخويف والتذكير بالخير فيما يرق له القلب .
وخص ( المتقين ) ، وان كانت موعظة للعالمين ، لتفردهم بها عن الكافرين المعاندين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 67 إلى 68 ]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 67 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ( 68 )
67 -
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
:
أَنْ تَذْبَحُوا
في موضع نصب بالفعل
يَأْمُرُكُمْ
، أي بأن تذبحوا .
بَقَرَةً
نصب بالفعل
تَذْبَحُوا
. وانما أمروا بذبح بقرة دون غيرها لأنها من جنس ما عبدوه من العجل ، ليهون عندهم ما كان يرونه من تعظيمه .
قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
هذا جواب منهم لموسى عليه السّلام .
هُزُواً
مفعول ثان ، أي مما يستهزأ به ويسخر منه .
مِنَ الْجاهِلِينَ
الجهل : عدم المعرفة .
68 -
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ
:
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ
هذا تعنيت منهم وقلة طواعية .
وادع : اسأل .
يُبَيِّنْ
مجزوم على جواب الأمر .
ما هِيَ
ابتداء وخبر . وماهية الشيء : حقيقته وذاته التي هو عليها .
قالَ
في هذا دليل على جواز النسخ قبل وقت الفعل ، لأنه لما