تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وَيَمُدُّهُمْ
: أي يطيل لهم المدة ويمهلهم ويملى لهم .
فِي طُغْيانِهِمْ
أي كفرهم وضلالهم ، وأصل الطغيان : مجاوزة الحد . أي يمدهم بطول العمر حتى يزيدوا في الطغيان فيزيدهم في عذابه .
يَعْمَهُونَ
: يعمهون ، أي يترددون متحيرين في الكفر ، يقال عمه الرجل إذا حار .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 16 إلى 17 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 16 ) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( 17 ) 16 -
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
:
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
، ضمت الواو في
اشْتَرَوُا
فرقا بينها وبين الواو الأصلية ، والضمة في الواو أخف من غيرها لأنها من جنسها . واشتروا ، من الشراء ، والشراء ، هنا مستعار ، والمعنى : استحبوا الكفر على الايمان ، فعبر عنه بالشراء ، لأن الشراء يكون فيما يحبه مشتريه ، يعنى : أخذوا الضلالة وتركوا الهدى ، أي استبدلوا واختاروا الكفر على الايمان ، وجاء بلفظ الشراء توسعا ، لأن الشراء والتجارة راجعان إلى الاستبدال . وأصل الضلالة : الحيرة ، ويسمى النسيان ضلالة ، لما فيه من الحيرة .
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
أسند تعالى الربح إلى التجارة ، على عادة العرب في قولهم : ربح بيعك ، والمراد : فما ربحوا في تجارتهم .
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
في اشترائهم الضلالة . 17 -
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
:
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
مثلهم ، رفع بالابتداء ، والخبر