يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
جعلوا أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا القرآن فيؤمنوا به وبمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
مِنَ الصَّواعِقِ
أي من أجل الصواعق . والصواعق ، جمع صاعقة ، وهي نار تسقط من السماء .
شبه اللّه تعالى أحوال المنافقين بما في الصيب من الظلمات والرعد والبرق والصواعق ، فالظلمات مثل لما يعتقدونه من الكفر ، والرعد والبرق والصواعق مثل لما يخوفون به .
حَذَرَ الْمَوْتِ
حذر ، منصوب لأنه موقوع له ، أي مفعول من أجله .
وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
ابتداء وخبر ، أي لا يفوتونه ، يقال : أحاط السلطان بفلان ، إذا أخذه أخذا حاصرا له من كل جهة .
وقيل : محيط بالكافرين ، أي عالم بهم .
وقيل : مهلكهم وجامعهم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 20 ]
يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 )
20 -
يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
:
يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ
يكاد : يقارب ، يقال : كاد يفعل كذا ، إذا قارب ولم يفعل . وقد يقترن الفعل بعدها بأن ، والأجود عدم الاقتران ، لأنها لمقاربة الحال ، و
إِنَّ
تصرف الكلام إلى الاستقبال .
يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ
الخطف : الأخذ بسرعة . ويخطف ، بفتح عينه وكسرها ، لغتان قرئ بهما ، والأولى هي اللغة الجيدة .
أَبْصارَهُمْ
جمع بصر ، وهي حاسة الرؤية . والمعنى : تكاد حجج القرآن وبراهينه الساطعة تبهرهم .
ومن جعل البرق مثلا للتخويف ، فالمعنى : أن خوفهم مما ينزل بهم يكاد يذهب أبصارهم .