أو أن يكون فسادهم عندهم صلاحا وهم لا يشعرون أن ذلك فساد .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 13 إلى 15 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 ) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 15 )
13 -
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
:
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ
يعنى المنافقين .
آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ
يعنى المنافقين . أي صدقوا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وشرعه ، كما صدق المهاجرون والمحققون من أهل يثرب .
قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ
يعنى مؤمني أهل الكتاب ، أو أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وهذا القول من المنافقين ، انما كانوا يقولونه في خفة واستهزاء .
والسفه : الخفة والرقة ، والسفهاء ، أي الجهال والخرقاء .
وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
للرّين الذي على قلوبهم .
14 -
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
.
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
، أصل
لَقُوا
: لقيوا ، نقلت الضمة إلى القاف وحذفت الياء لالتقاء الساكنين .
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ
، خلوا ، هنا بمعنى :
ذهبوا وانصرفوا من أجل هذا عديت بحرف الجر
إِلى
، ولو كانت بمعنى : انفردوا ، لعديت بالباء .
والشياطين ، جمع شيطان ، على التكثير . والمراد بشياطينهم :
رؤساؤهم في الكفر .
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
أي مكذبون بما ندعى اليه . وقيل :
ساخرون . والهزء : السخرية واللعب .
15 -
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
:
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
أي ينتقم منهم ويعاقبهم ، ويجازيهم على استهزائهم ، فسمى العقوبة باسم الذنب .