تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
يُخادِعُونَ اللَّهَ
أي يخادعونه عند أنفسهم وعلى ظنهم . وقيل : في الكلام حذف ، تقديره : يخادعون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، جعل خداعهم لرسوله خداعا له . ومخادعتهم : ما أظهروه من الايمان خلاف ما أبطنوه من الكفر . وقيل : يخادعون اللّه ، أي يفسدون ايمانهم وأعمالهم فيما بينهم وبين اللّه تعالى بالرياء ، إذ أصل الخدع : الفساد .
وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
نفى وإيجاب ، أي ما تحل عاقبة الخدع إلا بهم .
وَما يَشْعُرُونَ
أي يفطنون أن وبال خدعهم راجع إليهم ، فيظنون أنهم قد نجوا بخدعهم وفازوا ، وانما ذلك في الدنيا ، لا في الآخرة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 10 ]

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 10 ) 10 -
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
:
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
ابتداء وخبر ، أي بسكونهم إلى الدنيا ، وغفلتهم عن الآخرة . والمرض عبارة مستعارة للفساد الذي في عقائدهم . والمعنى : قلوبهم مرضى لخلوها عن العصمة والتوفيق والرعاية والتأييد .
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
، قيل : هو دعاء عليهم ، ويكون المعنى : زادهم اللّه شكا ونفاقا . وقيل : هو : إخبار من اللّه تعالى عن زيادة مرضهم ، أي فزادهم اللّه مرضا إلى مرضهم ، أي وكلهم إلى أنفسهم ، وجمع عليهم هموم الدنيا ، فلم يتفرغوا عن ذلك إلى اهتمام بالدين .
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
أي مؤلم موجع . وأليم ، أي مؤلم موجع .
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
، ما ، مصدرية ، أي بتكذيبهم للرسل .