[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 18 ) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 )
18 -
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
:
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
أي هم صم ، خبر ابتداء مضمر .
وفي قراءة ( صما بكما عميا ) بالنصب على الذم .
والصمم : الانسداد ، فالأصم : من انسدت خروق مسامعه .
والأبكم : الذي لا ينطق ولا يفهم ، فإذا فهم فهو الأخرس .
وقيل : الأخرس والأبكم واحد .
والعمى : ذهاب البصر ، وقد عمى ، فهو أعمى ، وقوم عمى .
وليس الغرض في هذا كله نفى الإدراكات عن حواسهم جملة ، وانما الغرض نفيها من جهة ما .
فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
أي إلى الحق ، لسابق علم اللّه تعالى فيهم .
19 -
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
:
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
أو ، بمعنى الواو . وقيل : هي للتخيير ، أي مثلوهم بهذا أو بهذا ، لا على الاقتصار على أحد الأمرين ، والمعنى :
أو كأصحاب صيب .
والصيب : المطر .
والسماء : ما علا ، والأرض : ما سفل .
فِيهِ ظُلُماتٌ
ابتداء وخبر .
وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ
معطوف عليه .
وقال : ظلمات ، بالجمع ، إشارة إلى ظلمة الليل ، وظلمة الدجن ، وهو الغيم ، وجمعت من حيث تتراكب وتتزايد .
والرعد : اسم الصوت السموع من اصطكاك السحب ، والبرق :
ما ينقدح من اصطكاكها .