[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 11 إلى 12 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 11 ) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ ( 12 )
11 -
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ
:
إِذا
في موضع النصب على الظرفية ، والعامل فيها
قالُوا
، وهي تؤذن بوقوع الفعل المنتظر . وهي اسم يدل على زمن مستقبل ، ولم تستعمل الا مضافة إلى جملة .
قِيلَ
من القول ، وأصلها : قول ، نقلت كسرة الواو إلى القاف فانقلبت الواو ياء .
لا تُفْسِدُوا
لا ، نهى . والفساد : ضد الصلاح ، وحقيقته العدول عن الاستقامة إلى ضدها .
فِي الْأَرْضِ
الأرض ، اسم جنس ، مؤنثة .
مُصْلِحُونَ
اسم فاعل من : أصلح .
وانما قالوا ذلك على ظنهم .
12 -
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ
:
ردا عليهم وتكذيبا لقولهم ، وكسرت إن لأنها مبتدأة .
وهم ، يجوز أن يكون مبتدأ ، والمفسدون ، خبره ، والمبتدأ وخبره خبر ان .
ويجوز أن تكون هم توكيدا للهاء والميم في إنهم ، والتقدير ألا إنهم المفسدون .
وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ
: لكن ، حرف تأكيد واستدراك ، ولا بد فيه من نفى واثبات ، ان كان قبله نفى كان بعده إيجاب ، وان كان قبله إيجاب كان بعده نفى ، ولا يجوز الاقتصار بعده على اسم واحد إذا تقدم الإيجاب ولكن تذكر جملة مضادة لما قبلها ، كما في هذه الآية .
والمعنى : أنهم كانوا يعملون الفساد سرا ويظهرون الصلاح ، وهم لا يشعرون أن أمرهم يظهر عند النبي ، صلّى اللّه عليه وآله وسلم .