تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 7 إلى 9 ]

خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 7 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ( 8 ) يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 9 ) 7 -
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
: بيّن اللّه سبحانه في هذه الآية المانع لهم من الايمان بقوله
خَتَمَ اللَّهُ
. والختم : التغطية على الشيء والاستيثاق منه حتى لا يدخله شئ . والختم يكون محسوسا ، كما سبق ، ومعنى ، كما في هذه الآية ، فالختم على القلوب : عدم الوعي عن الحق سبحانه . وعلى السمع : عدم فهمهم للقرآن إذا تلا عليهم ، أو دعوا إلى وحدانيته . وعلى الأبصار : عدم هدايتها للنظر في مخلوقاته وعجائب مصنوعاته .
عَلى قُلُوبِهِمْ
فيه دليل على فضل القلب على جميع الجوارح .
وَعَلى سَمْعِهِمْ
فيه دليل على فضل البصر لتقدمه عليه . وجمع الأبصار ووحد السمع ، لأنه مصدر يقع للقليل والكثير .
وَلَهُمْ
أي للكافرين المكذبين .
عَذابٌ عَظِيمٌ
: العذاب ، أي لون من ألوان الإيذاء ، وسمى العذاب عذابا لأن صاحبه يحبس ويمنع عنه جميع ما يلائم الجسد من الخير ، ويهال عليه أضدادها . وفي المثل لألجمنك لجاما معذبا ، أي مانعا عن ركوب الناس . 8 -
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
:
وَمِنَ النَّاسِ
أي من المنافقين . والناس ، اسم جنس ، واسم الجنس لا يخاطب به الأولياء . والناس ، اسم من أسماء الجموع ، جمع انسان ، وانسانة ، على غير اللفظ . والايمان معرفة بالقلب ، وقول باللسان ، وعمل بالأركان . 9 -
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
: