بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
يعنى القرآن .
وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
يعنى الكتب السالفة .
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
، أي وبالبعث والنشر هم عالمون .
واليقين : العلم دون الشك .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 )
5 -
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
:
مِنْ رَبِّهِمْ
فيه رد على القدرية في قولهم : يختلقون ايمانهم وهداهم .
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
:
هم ، يجوز أن يكون مبتدأ ثانيا وخبره
الْمُفْلِحُونَ
، والثاني وخبره خبر الأول . ويجوز أن تكون
هُمُ
زائدة ، ويسميها البصريون فاصلة ، والكوفيون عمادا . والمفلحون ، خبر
أُولئِكَ
.
والمفلحون ، أي الفائزون بالجنة والباقون فيها .
6 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
:
لما ذكر تعالى المؤمنين وأحوالهم ذكر الكافرين ومآلهم .
والكفر ، ضد الايمان .
سَواءٌ عَلَيْهِمْ
أي معتدل عندهم الانذار وتركه . وجئ بالاستفهام .
من أجل التسوية .
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
الانذار : الإبلاغ والاعلام ، ولا يكاد يكون الا في تخويف يتسع زمانه للاحتراز . فإن لم تتسع زمانه للاحتراز كان اشعارا ولم يكن انذارا .
لا يُؤْمِنُونَ
، موضعه رفع ، خبر
إِنَّ
، أي ان الذين كفروا لا يؤمنون .
وقيل : خبر
إِنَّ
سواء ، وما بعده يقوم مقام الصلة .