وخص يوم الدين ، وهو مالك له ولغيره ، لأنه في الدنيا ثمة من ينازع في الملك ، وفي ذلك اليوم لا ينازعه أحد في ملكه ، وكلهم خضعوا له .
[ سورة الفاتحة ( 1 ) : الآيات 5 إلى 7 ]
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 )
5 -
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
:
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
رجع من الغيبة إلى الخطاب على التلوين .
ونعبد : نطيع ، والعبادة : الطاعة والتذلل .
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
أي نطلب العون والتأييد والتوفيق .
وقرئ : نستعين ، بكسر النون ، وهي لغة تميم وأسد وقيس وربيعة .
6 -
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
:
اهدنا ، دعاء ورغبة من المربوب إلى الرب ، والمعنى : دلنا على الصراط المستقيم وأرشدنا إليه .
والصراط المستقيم : دين اللّه الذي لا يقبل من العباد غيره .
والصراط : الطريق ، وقرئ : السراط ، بالسين ، من الاستراط ، وهو الابتلاع ، كأن الطريق يسترط من يسلكه .
والمستقيم ، صفة للصراط ، أي الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف .
7 -
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
:
صراط ، بدل من الأول ، بدل الشيء من الشيء .
ولغة القرآن
الَّذِينَ
في الرفع والنصب والجر . وهذيل تقول :
اللذون في الرفع .
وأنعمت عليهم ، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
:
المغضوب عليهم ، هم اليهود ، والضالون : النصارى .
وقيل : المغضوب عليهم : المشركون . والضالون : المنافقون .
وعليهم ، في موضع رفع ، لأن المعنى : غضب عليهم .