تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
والرب : اسم من أسماء اللّه تعالى ، ولا يقال في غيره الا بالإضافة . والعالمون ، بفتح اللام ، جمع عالم ، بفتح اللام أيضا ، وهو كل موجود سوى اللّه تعالى ، ولا واحد له من لفظه .

[ سورة الفاتحة ( 1 ) : الآيات 3 إلى 4 ]

الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) 3 -
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وصف نفسه تعالى بعد
رَبِّ الْعالَمِينَ
بأنه
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لأنه لما كان في اتصافه برب العالمين ترهيب قرنه بالرحمن الرحيم لما تضمن من الترغيب ، ليجمع في صفاته بين الرهبة منه ، والرغبة اليه ، ليكون أعون على طاعته وأمنع . 4 -
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
، وقرأ محمد بن السميفع بنصب
مالِكِ
. وفي مالك لغات أربع : مالك ، وملك بفتح فكسر ، وملك بفتح فسكون ، ومليك . وقرئ : مالك ، وملك ، بفتح فكسر . وقيل : ان ملك ، أعم وأبلغ من
مالِكِ
، إذ كل ملك مالك ، وليس كل مالك ملكا . واليوم : عبارة عن وقت طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس ، فاستعير فيما بين مبتدأ القيامة إلى وقت استقرار أهل الدارين فيهما . والدين : الجزاء على الأعمال والحساب بهما . ورب قائل يقول : كيف قال : مالك يوم الدين ، ويوم الدين لم يوجد بعد ، فكيف وصف نفسه بملك ما لم يوجده ؟ قيل : ان مالكا ، اسم فاعل ، من ملك يملك ، واسم الفاعل في كل العرب قد يضاف إلى ما بعده ، وهو بمعنى الفعل المستقبل . وقد يكون تأويل المالك راجعا إلى القدرة ، أي انه قادر في يوم الدين ، أو على يوم الدين واحداثه .
الموسوعة القرآنية — صفحة 49 | ابراهيم الأبياري