والرب : اسم من أسماء اللّه تعالى ، ولا يقال في غيره الا بالإضافة .
والعالمون ، بفتح اللام ، جمع عالم ، بفتح اللام أيضا ، وهو كل موجود سوى اللّه تعالى ، ولا واحد له من لفظه .
[ سورة الفاتحة ( 1 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 )
3 -
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وصف نفسه تعالى بعد
رَبِّ الْعالَمِينَ
بأنه
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لأنه لما كان في اتصافه برب العالمين ترهيب قرنه بالرحمن الرحيم لما تضمن من الترغيب ، ليجمع في صفاته بين الرهبة منه ، والرغبة اليه ، ليكون أعون على طاعته وأمنع .
4 -
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
، وقرأ محمد بن السميفع بنصب
مالِكِ
.
وفي مالك لغات أربع : مالك ، وملك بفتح فكسر ، وملك بفتح فسكون ، ومليك .
وقرئ : مالك ، وملك ، بفتح فكسر .
وقيل : ان ملك ، أعم وأبلغ من
مالِكِ
، إذ كل ملك مالك ، وليس كل مالك ملكا .
واليوم : عبارة عن وقت طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس ، فاستعير فيما بين مبتدأ القيامة إلى وقت استقرار أهل الدارين فيهما .
والدين : الجزاء على الأعمال والحساب بهما .
ورب قائل يقول : كيف قال : مالك يوم الدين ، ويوم الدين لم يوجد بعد ، فكيف وصف نفسه بملك ما لم يوجده ؟
قيل : ان مالكا ، اسم فاعل ، من ملك يملك ، واسم الفاعل في كل العرب قد يضاف إلى ما بعده ، وهو بمعنى الفعل المستقبل .
وقد يكون تأويل المالك راجعا إلى القدرة ، أي انه قادر في يوم الدين ، أو على يوم الدين واحداثه .